وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "والله ﷿ بعث الرسل بالآيات لا بالمعجزات، ولهذا كان التعبير بالآيات أحسن من التعبير بالمعجزات:
أولأ: لأن الآيات هي التي يُعبَّر في الكتاب والسنة.
ثانيًا: أن المعجزات قد تقع من ساحر ومشعوذ وما أشبه ذلك تُعجزُ غيره.
ثالثًا: أن كلمة (آيات) أدل على المعنى المقصود من كلمة (معجزات)؛ فآيات الله ﷿ هي العلامات الدالة على الله ﷿، وحينئذ تكون خاصةً به، ولولا أنها خاصة؛ ما صارت آية له" (¬١).
فوائد وأحكام:
١ - الفرق بين الكرامة والمعجزة:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "اسم المعجزة يعم كل خارق للعادة في اللغة وعرف الأئمة المتقدمين كالإمام أحمد بن حنبل وغيره، ويسمونها الآيات، لكن كثيرًا من المتأخرين يفرق في اللفظ بينهما، فيجعل المعجزة للنبي والكرامة للولي وجماعهما الأمر الخارق للعادة" (¬٢).
وقال المازري: "إن السحر يكون بمعاناة أقوال وأفعال حتى يتم للساحر ما يريد، والكرامة لا تحتاج إلى ذلك بل إنما تقام غالبا اتفاقا وأما المعجزة فتمتاز عن الكرامة بالتحدي" (¬٣).