بن بشر وأسيد بن الحضير خرجا من عند رسول الله ﷺ في ليلة مظلمة فأضاء لهما نور مثل طرف السوط، فلما افترقا افترق الضوء معهما" (¬١).
٤ - بقاء الكرامات في أولياء الله إلى يوم القيامة:
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "الدليل على أنها موجودة إلى يوم القيامة: سمعي، وعقلي.
أما السمعي فإن الرسول ﷺ أخبر في قصة الدجال أنه يدعو رجلا من الناس من الشباب يأتي، ويقول له: كذبت! إنما أنت المسيح الدجال الذي أخبرنا عنك رسول الله ﷺ، فيأتي الدجال، فيقتله قطعتين، فيجعل واحدة هنا وواحدة هنا رمية الغرض - يعني: بعيدا ما بينهما -، ويمشي بينهما، ثم يدعوه، فيقوم يتهلل، ثم يدعوه ليقر له بالعبودية، فيقول الرجل: ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم! فيريد الدجال أن يقتله؛ فلا يسلط عليه" (¬٢).
فهذه أي عدم تمكن الدجال من قتل ذلك الشاب من الكرامات بلا شك.
وأما العقلي فيقال: ما دام سبب الكرامة هي الولاية؛ فالولاية لا تزال موجودة إلى قيام الساعة" (¬٣).
٥ - حال العبد عند حصول الكرامة أو الخارق للعادة:
ينبغي للعبد أن لا يغتر بالكرامة ولا يشتد فرحه بها؛ لأنها قد تكون سببًا لهلاكه فيصيبه العُجْب والأمْن بل المطلوب أن يستعين بذلك على التقرب إلى الله والتواضع له وازدراء النفس لتصفو نفسه أما أن يعجب بها ويعظم نفسه بسببها فإن في هذا عطبه وهلاكه.