الآذان (¬١) ومنها المحافظة على الأذكار (¬٢) وقراءة القرآن، فقد ثبت في صحيح مسلم قوله ﷺ: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ سورة البقرة" (¬٣).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وهكذا أهل الأحوال الشيطانية تنصرف عنهم شياطينهم إذا ذكر عندهم ما يطردها، مثل آية الكرسي، فإنه ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ في حديث أبي هريرة ﵁ لما وكله النبي ﷺ بحفظ زكاة الفطر، فسرق منه الشيطان ليلة بعد ليلة وهو يمسكه فيتوب فيطلقه، فيقول له النبي ﷺ: ما فعل أسيرك البارحة؟ فيقول: زعم أنه لا يعود، فيقول: كذبك وأنه سيعود، فلما كان في المرة الثالثة، قال دعني حتى أعلمك ما ينفعك: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]. إلى آخرها (¬٤)، فإنه لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فلما أخبر النبي ﷺ قال: صدقك وهو كذوب. وأخبره أنه شيطان" (¬٥).
ولهذا إذا قرأها الإنسان عند الأحوال الشيطانية بصدق أبطلتها (¬٦).
٩ - فائدة في معجزات الأنبياء وآياتهم:
قال الشيخ عبد الرزاق عفيفي: "إن آيات المعجزات التي أيد الله بها رسله قد اختلفت أنواعها، وتباينت مظاهرها وأشكالها، إلا أنها تجتمع في أن كلا منها قد عجز البشر عن أن يأتوا بمثله، منفردين أو مجتمعين، فكانت بذلك شاهد صدق على الرسالة، وحجة قاطعة تخرس الألسنة، وينقطع عندها الخصوم ويجب لها