وقال الشيخ محمد بن عثيمين: "الكهانة فعالة مأخوذة من التكهن، وهو التخرص والتماس الحقيقة بأمور لا أساس لها وكانت في الجاهلية صنعة لأقوام تتصل بهم الشياطين وتسترق السمع من السماء وتحدثهم به، ثم يأخذون التي نقلت إليهم من السماء بواسطة هؤلاء الشياطين ويضيفون إليها ما يضيفون من القول، ثم يحدثون بها الناس. فإذا وقع الشيء مطابقا لما قالوا اغتر بهم الناس واتخذوهم مرجعا في الحكم بينهم، وفي استنتاج ما يكون في المستقبل، ولهذا نقول الكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل" (¬١). وقد تقدم في باب (العراف) بحث الفرق بين الكاهن والعراف.
* الدليل من السنة: عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاج (¬٢) النَّبِيِّ ﷺ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ" (¬٣) أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" (¬٤).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول ﷺ: "من أتى كاهنًا أو عرّافًا فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد" (¬٥).
وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله إن الكهان يحدثوننا بالشيء فنجده حقا قال: "تلك الكلمة الحق يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه