أحمد أن النبي ﷺ كواه في حلقهِ من الذبحة (¬١).
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: "أذن رسول الله ﷺ لأهل بيت من الأنصار أن يرقوا من الحمة والأُذُن، قال أنس: كويت من ذات الجنب رسول الله ﷺ حي، وشهدني أبو طلحة، وأنس بن النضر، وزيد بن ثابت، وأبو طلحة كواني" (¬٢).
وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "الشفاء في ثلاثة: في شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أو شربة عسل، أو كية بنار، وأنهى أمتي عن الكي" (¬٣).
وعن ابن مسعود قال: جاء نفر إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله إن صاحبًا لنا اشتكى، أفنكويه؟ قال: فسكت ساعة، ثم قال: "إن شئتم فاكووه، وإن شئتم فَارْضِفُوه، - يعني بالحجارة" (¬٤).
قال في النهاية: "اكووه أو ارضفوه" أي كمِّدوه بالرضف.
وقال الطحاوي: "معنى هذا عندنا على الوعيد الذي ظاهره الأمر، وباطنه النهي كما قال الله ﷿: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ﴾ [الإسراء. ٦٤] وكقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت. ٤٠] " (¬٥).
وقال الإمام البغوي: "أما الكي، فقد جاء في الحديث بالنهي عنه، وروي عن عمران بن حصين قال: "نهى النبي ﷺ عن الكي، فابتلينا، فاكتوينا، فما أفلحنا، ولا أنجحنا" (¬٦). وقد وردت الرخصة فيه" (¬٧).