ويقول شيخ الإسلام فيمن علم أنه مات على الكفر: "وأما لعنة المعين فإن عُلِم أنه مات كافرًا جازت لعنته" (¬١).
والإمساك عن لعن الكافر المعين أولى لأسباب، منها:
أن أكثر اللعن الوارد في النصوص على سبيل العموم.
عموم الأحاديث الناهية عن اللعن.
أن لا يَتَعَوَّد اللسان على السب واللعن.
أن النبي ﷺ كان يقول: "اللهم العن فلانًا وفلانًا" لأئمة الكفر، فنهاه الله عن ذلك.
أن الكافر المعين إن كان حيًا فقد يهديه الله للإسلام.
أن الكافر المعين إن كان ميتًا فقد نهى النبي ﷺ عن سب الأموات بقوله: "لا تسبوا الأموات؛ فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا".
وإليك تفصيل أقوال أهل العلم في هذه الأسباب:
١ - أكثر ورود اللعن في الآيات والأحاديث على سبيل العموم:
علق الشيخ ابن عثيمين على قول الله تعالى: ﴿فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٨٩] فقال: "استدل بعض العلماء بهذه الآية على جواز لعن الكافر المعين؛ ولكن لا دليل فيها؛ لأن اللعن الوارد في الآية على سبيل العموم؛ ثم هو خبر من الله ﷿، ولا يلزم منه جواز الدعاء به" (¬٢).
وفي قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] قال ابن عثيمين