٢٥٣ - ما شاء اللّه وشئت*
مما جاء فيه النهي عن الرسول ﷺ أن يعطف اسم المخلوق على اسم الخالق بالواو بعد المشئية ونحوها لأن المعطوف بها يكون مساويًا للمعطوف عليه لكونها إنما وضعت لمطلق الجمع فلا تقتضي ترتيبًا ولا تعقيبًا، وتسوية المخلوق بالخالق شرك.
قال ابن الأثير: "وإنما فرّق بين قول "ما شاء الله وشئت" وما شاء الله ثم شئت؛ لأن الواو تفيد الجمع دون الترتيب، وثم تجمع وترتب، فمع الواو يكون قد جمع بين الله وبينه في المشئية، ومع ثم يكون قد قدّم مشفية الله على مشئيته" (¬١).
* الدليل من السنة: عَنْ قُتَيْلَةَ امْرَأَةٍ مِنْ جُهَيْنَةَ أَنَّ يَهُودِيًّا أَتَى النَّبيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّكُمْ تُنَدِّدُونَ وَإِنَّكُمْ تُشْرِكُونَ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ الله وَشئْتَ، وَتَقُولُونَ وَالْكَعْبَةِ، فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَحْلِفُوا أَنْ يَقُولُوا: "وَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَيَقُولُونَ مَا شَاءَ الله ثُمَّ شئْتَ" (¬٢).
وعن حذيفة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان" (¬٣).