الحب ضد البغض قال في المختار: "والحب أيضا المحبة وكذا الحب بالكسر والحب أيضا الحبيب ويقال أحبه فهو محب وحبه يحبه بالكسر فهو محبوب وتحبب إليه تودد ... " (¬١).
وفي هذا المقام سوف أُفصِّلُ الكلام عن محبة الله بنقل كلام العلماء عنها.
فمحبة الله تعالى من أعظم مقامات العبودية، وأرفعها شأنًا. يقول الإمام ابن القيم في وصفها: "هي المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون، وإليها شخص العاملون، وإلى علمها شمر السابقون، وعليها تفانى المحبون، وبروح نسيمها تروح العابدون. فهي قوت القلوب، وغذاء الأرواح، وقرة العيون. وهي الحياة التي من حرمها فهو من جملة الأموات، والنور الذي من فقده فهو بحار الظلمات، والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه جميع الأسقام، واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام. وهي روح الإيمان والأعمال، والمنامات والأحوال، التي