وقال الشيخ السعدي: "وهذه الآية (¬١) هي الميزان التي يعرف بها من أحب الله حقيقة، ومن ادعى ذلك دعوى مجردة. فعلامة محبة الله اتباع محمد ﷺ الذي جعل متابعته وجميع ما يدعو إليه، طريقًا إلى محبته ورضوانه فلا تنال محبة الله ورضوانه وثوابه إلا بتصديق ما جاء به الرسول من الكتاب والسنة وامتثال أمرهما واجتناب نهيهما" (¬٢).
وفي قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ السعدي ﵀: "ومن لوازم محبة العبد لربه، أنه لا بد أن يتصف بمتابعة الرسول ﷺ، ظاهرا وباطنا، في أقواله وأعماله وجميع أحواله" (¬٣).
والخلاصة أن وجود المحبة في العبد تستلزم أشياء كثيرة (¬٤) أهمها أمور ثلاثة:
١ - فعل المحبوبات لله ﷿ من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
٢ - موالاة أوليائه ومحبتهم وبغض أعدائه.
٣ - اتباع رسوله ﷺ.
قال الشيخ حافظ حكمي ﵀: "وعلامة حب العبد ربه تقديم محابه وإن خالفت هواه، وبغض ما يبغض ربه وإن مال إليه هواه، موالاة من والى الله ورسوله ومعاداة من عاداه، واتباع رسوله ﷺ واقتفاء أثره وقبول هداه، وكل هذه العلامات شروط في المحبة لا يتصور وجود المحبة مع عدم شرط منها" (¬٥).