٢٥٦ - مَحَبَّةُ رَسُولِ الله ﷺ وَمَا جَاءَ به
[شهادة أن محمدًا رسول الله، النبوة]
محبة رسول الله واجبة على كل عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وهي مقتضى الشهادة ودل على وجوب حب الله ﷺ.
* الدليل من الكتاب: قول الله تعالى ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ﴾ الآية [التوبة: ٢٤]. وقد تقدم ذكر ذلك في باب محبة الله.
* الدليل من السنة: عن أنس ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "لا يؤمن أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين" (¬١).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به" (¬٢).
قال ابن رجب ﵀: "وأما معنى الحديث فهو أن الإنسان لا يكون مؤمنًا كامل الإيمان الواجب حتى تكون محبته تابعة لما جاء به رسول الله ﷺ من الأوامر والنواهي وغيرها فيحب ما أمر به ويكره ما نهى عنه. وقد ورد القرآن بمثل هذا في غير موضع قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] " (¬٣).