المدن هي: المدينة، القاهرة، دمشق، كربلاء، حلب، عسقلان، مرو، الرّقة (¬١). ومع تعدد الأقوال في مقر رأس الحسين فقد تعددت المشاهد المنسوبة للحسين ﵁.
وقد رجح شيخ الإسلام ابن تيمية أن رأس الحسين ﵁ دفن بالمدينة. ونفى أن يكون له وجودا في القاهرة فقال ﵀: "المشهد المنسوب إلى الحسين بن علي ﵁ الذي بالقاهرة كذب مختلق، بلا نزاع بين العلماء المعروفين عند أهل العلم، الذين يرجع إليهم المسلمون في مثل ذلك لعلمهم وصدقهم. ولا يعرف عن عالم مسمى معروف بعلم وصدق أنه قال: أن هذا المشهد صحيح. وإنما يذكره بعض الناس قولا عمن لا يعرف، على عادة من يحكي مقالات الرافضة وأمثالهم من أهل الكذب.
فإنهم ينقلون أحاديث وحكايات، ويذكرون مذاهب ومقالات، وإذا طالبتهم بمن قال ذلك ونقله؟ لم يكن لهم عصمة يرجعون إليها، ولم يسموا أحدا معروفا بالصدق في نقله، ولا بالعلم في قوله، بل غاية ما يعتمدون عليه: أن يقولوا: أجمعت الطائفة الحقة، وهم عند أنفسهم الطائفة الحقة، الذين هم عند أنفسهم المؤمنون، وسائر الأمة سواهم كفار" (¬٢).
ومن المشاهد المشهورة في مصر أيضًا: مشهد "السيدة زينب" بنت علي بن أبي طالب ﵁ (¬٣) بالقاهرة (¬٤)، ومشهد "السيد البدوي" (٥) بطنطا.