وعمل السحر، ينشر به ذلك القارض تنشيرا وقد يجلَّلُ صاحبه بصَبُوب من مياه مختلفة المواضع ينفث فيه ويرقي وقد كرهه غير واحد من العلماء" (¬١).
وليس كل ما يعالج به المريض حلال، بل من العلاج ما هو محرم نهي عنه، ففي الحديث أنه ﵁ نهى عن الدواء الخبيث (¬٢). وقال ﵊: "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم" (¬٣)، وقال ﵊: "إِنَّ الله أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا وَلا تتَدَاوَوْا بِحَرَامٍ" (¬٤) وذلك كالخمر والذبح لجني أو ما شابهه.
والنشرة إنما أدخلت في باب التوحيد؛ لأن منها ما هو تداوٍ شركي يخل بالتوحيد.
* الدليل من الكتاب: قال الله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (٨٢)﴾ [الإسراء: ٨٢]. وقال عن كتابه العزيز ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾ [فصلت: ٤٤]. وقال عن إبراهيم ﷺ: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠)﴾ [الشعراء: ٨٠].
وفي حديث جابر بن عبد الله ﵁ قال: سئل النبي ﷺ عن النشرة فقال: "من عمل الشيطان" (¬٥).
ومن أسماء الله الشافي فالأمراض البدنية والروحية والجسدية والنفسية لا شافي منها إلا الله فقد ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة وعائشة مرفوعا: