وليس في كلامه ما يدل على ذلك" (¬١).
وقال ابن باز ﵀ عن كلام ابن المسيب على النُّشْرَة: "هذا كلام محمول على الحل بالرقية والمعوذات والأشياء المباحة لأن هذا من الإصلاح والإصلاح مأمور به والمنكر منهي عنه" (¬٢).
فعلاج السحر بالسحر لا يجوز وعليه الفتوى. قال ابن باز: "لأن النبي ﷺ سئل عن النُّشْرَة فقال: "هي من عمل الشيطان" (¬٣)؛ ولأن حلها بالسحر يتضمن دعوة الجن والاستعانة بهم وهذا من الشرك الأكبر" (¬٤).
وبعض متأخري الحنابلة أجازه للضرورة (¬٥).
والقول بجواز الحل بالسحر مردود لعموم النهي عن إتيان الكهان والعرافين وللنهي عن التداوي بالحرام قال ابن مسعود: "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم" (¬٦) والسحر مما حرم الله فلا شفاء فيه.
وأيضًا فإن في تجويز النشرة الشركية إقرارٌ بوجود الساحر وجواز الرضى بعمله وهذا مخالف وهادم لما سبق بيانه في باب السحر ولأن فيه استعانة بغير الله.
أما ما ذكر عن الإمام أحمد ﵀ في ذلك فإنه ليس صريحًا في جواز النشرة السحرية، قال الشيخ سليمان بن عبد الله: بل لما سُئل - أي الإمام أحمد - عن الرجل يحل السحر قال: قد رخص فيه بعض الناس. قيل: إنه يجعل في الطنجير ماء ويغيب فيه؟ فنفض يده. وقال: لا أدري ما هذا؟ قيل له: أفترى أن يؤتى مثل