٢٧٧ - نواقض الإسلام *
[الردة - التكفير]
النواقض في اللغة: جمع ناقض، والنقض هو إفساد ما أبرم من عقد أو بناء ومنه نقض البناء والحبل والعهد. فالنقض ضد الإبرام (¬١).
والمراد بالنواقض هنا: المفسدات التي إذا فعلها المسلم أفسدت إسلامه وحبط عمله وانتقض توحيده وصار كافرًا من الخالدين في النار.
وتسمى نواقض التوحيد، وتسمى أيضا نواقض الإيمان.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب مبينا أهمية معرفة النواقض: "فإذا عرفت: أن الله خلقك لعبادته، فاعلم: أن العبادة لا تسمى عبادة، إلا مع التوحيد، كما أن الصلاة لا تسمى صلاة، إلا مع الطهارة؛ فإذا دخل الشرك في العبادة، فسدت، كالحدث إذا دخل في الطهارة، كما قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ [التوبة: ١٧]. فإذا عرفت: أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها، وأحبط