والبراء في اللغة: يطلق على معان منها البعد والتنزه، والتخلص.
قال ابن الأعرابي: "بَرِيءَ إذا تخلَّص، وبَرِيءَ إذا تنزَّه وتباعد" (¬١).
والولاية شرعًا ترجع إلى معنى المحبة وينشأ عنها الموافقة والنصرة.
قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ أي: يتناصرون ويتعاضدون (¬٢).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "الولاية ضد العداوة، وأصل الولاية المحبة والقرب، وأصل العداوة: البغض والبعد، ... والوالي: القريب، فيقال: هذا يلي هذا، أي يقرب منه، ومنه قوله ﷺ: "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما أبقت فلأولى رجل ذكر" متفق عليه" (¬٣).
قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: "وأصل الموالاة الحب، وأصل المعاداة البغض، وينشأ عنهما من أعمال القلوب والجوارح ما يدخل في حقيقة الموالاة والمعاداة كالنصرة والأنس والمعاونة، وكالجهاد والهجرة، ونحو ذلك من الأعمال" (¬٤).
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: "واصل الولاية المحبة والنصرة، وذلك أن اتخاذهم أولياء موجب لتقديم طاعتهم على طاعة الله، ومحبتهم على محبة الله ورسوله" (¬٥).