* الدليل من السنة: عن البراء بن عازب قال: "كنا جلوسًا عند النبي ﷺ، فقال: "أي عرى الإيمان أوثق"؟ قالوا: الصلاة، قال: "حسنة وما هي بها". قالوا: الزكاة، قال: "حسنة وما هي بها". قالوا: الصيام، قال: "حسن وما هو". قالوا: الحج، قال: "حسن وما هو به". قالوا: الجهاد، قال: "حسن وما هو". قال: إن أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله" (¬١).
وفي حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ لأبي ذر: أي عُرى الإيمان أظنه قال: أوثق. قال اللهُ ورسوله أعلم. قال: "الموالاة في الله والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله" (¬٢).
* أقوال السلف:
أخرج ابن جرير ومحمد بن نصر المروزي عن ابن عباس ﵄ قال: "من أحبَّ في الله وأبغضَ في الله، ووالى في الله، وعادى في الله، فإنما تنال ولاية الله بذلك، ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك، وقد صارت مؤاخاة الناس على أمر الدنيا وذلك لا يجدي على أهله شيئًا" (¬٣).
قال أبو الوفاء بن عقيل: "إذا أردت أن تعلم محل الإسلام أهل الزمان، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع، ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة" (¬٤).