٦٨ - التألّي على الله *
التألي لغة: من الأليّة بتشديد الياء المثناة من تحت أي اليمين (¬١)، يقال آلى يولي إيلاء، وتألَّى يتألَّى تألِّيًا، والاسم الألية.
وشرعًا: الحلف على الله إذا كان على جهة الحجر على الله والقطع بحصول المقسم على حصوله (¬٢).
* الدليل من السنة: عَنْ جُنْدَبٍ أَنَّ رَسُولَ ﷺ حَدَّثَ: "أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَالله لا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلانٍ وَإِنَّ الله تَعَالَى قَالَ: مَنْ ذا الَّذِي يَتَألَّى عَلَيَّ أَنْ لا أَغْفِرَ لِفُلانٍ؟ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ" (¬٣).
وفي حديث أبي هريرة أن القائل رجل عابد. قال أبو هريرة: "تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته" (¬٤).
* حكمه: قال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم ﵀ عن الحديث السابق: "فيه تحريم الإدلال على الله ووجوب التأدب مع الله في الأقوال والأحوال، وأن حق العبد أن يعامل نفسه بأحكام العبودية ويعامل ريه بما يجب له من أحكام الإلهية والربوبية" (¬٥).
قال ابن عثيمين ﵀: "من تألّى على الله ﷿ فقد أساء الأدب معه وتحجر