تزيدك إلا وهنًا، انبذها عنك، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدًا" (¬١).
وروى ابن أبي حاتم عن حذيفة ﵁ أنه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦] (¬٢).
وروى وكيع عن حذيفة: "أنه دخل على مريض يعوده فلمس عضده فإذا فيه خيط؟ فقال: ما هذا؟ قال شيء رُقِى لي فيه فقطعه وقال: لو مت وهو عليك ما صليت عليك" (¬٣).
قال ابن باز: "فيه إنكار مثل هذا وإن كان يعتقد أنه سبب فالأسباب لا يجوز منها إلا ما أباحه الله تعالى ورسوله مع عدم الاعتماد عليها".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فالالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد ومحو الأسباب أن تكون أسبابا نقص في العقل والإعراض عن الأسباب المأمور بها قدح في الشرع فعلى العبد أن يكون قلبه معتمدا على الله لا على سبب من الأسباب والله ييسر له من الأسباب ما يصلحه في الدنيا والآخرة" (¬٤).
قاعدة: قال ابن سعدي في الحلقة والخيط: "هذا الباب يتوقف فهمه على معرفة أحكام الأسباب، وتفصيل القول فيها أنه يجب على العبد أن يعرف في الأسباب ثلاثة أمور:
أحدها: أن لا يجعل منها سببًا إلا ما ثبت إنه سبب شرعًا وقدرًا.