٨٨ - التنطع *
[الإطراء - الغلو]
قال الخطابي: "المتنطع، المتعمق في الشيء المتكلف البحث عنه على مذهب أهل الكلام الداخلين فيما لا يعنيهم الخائضين فيما لا تبلغه عقولهم" (¬١).
* الدليل من السنة: عَنْ عَبْدِ الله بن مسعود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ قَالَهَا ثَلاثًا" (¬٢).
ومن التنطع: "الامتناع عن المباح مطلقًا، والامتناع عن المباح تدينًا تنطع وغلو كالذي يمتنع من أكل الخبز واللحم ولبس الكتان والقطن ولا يلبس إلا الصوف ويمتنع من نكاح النساء، ويظن أنه من الزهد المستحب" (¬٣).
قال شيخ الإسلام تقي الدين: "والزهد إنما يُراد لأنه زهد فيما يضر أو زهد فيما لا ينفع، فأما الزهد في النافع فجهلٌ وضلال" (¬٤).
وفي الحديث النهي عن التعمق في الأشياء والغلو فيها؛ لأنه من أسباب الهلاك ومن الأسباب التي تفضي إلى الشرك والعياذ بالله (¬٥).
قال النووي ﵀: في شرح الحديث: "أي المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم. . . وفيه كراهة التقعّر في الكلام بالتشدد وتكلف الفصاحة واستعمال وحشي اللغة ودقائق الإعراب في مخاطبة العوام ونحوهم" (¬٦).