وَالطَّرْقَ وَالطِّيَرَةَ مِنْ الْجِبْتِ". قَالَ عَوْفٌ: الْعِيَافَةُ: زَجْرُ الطَّيْرِ، وَالطَّرْقُ: الْخَطُّ يُخَطُّ فِي الأَرْضِ وَالْجِبْتُ. قَالَ: الْحَسَنُ إِنَّهُ الشَّيْطَانُ (¬١).
وبوب الشيخ محمد ﵀ على ذلك فقال: "باب شيء من أنواع السحر".
وزجر الطير: الاستدلال بأسمائها وأصواتها وممرها على ما يحصل في المستقبل.
وقول الحسن عن الجبت إِنَّهُ الشَّيْطَانُ جاء في رواية: رنّة الشيطان. وهذا تفسير للجبت ببعض أفراده والرنة الصوت وأضافه إلى الشيطان لأنه يدعو إليه. ولكن رواية: رنّة الشيطان قال عنها الشيخ سليمان بن عبد الله: "لم أجد فيه كلامًا" (¬٢).
وجاء في تفسير بقي بن مخلد: "أن إبليس رنّ أربع رنّات، رنة حين لعن، ورنة حين أهبط، ورنة حين ولد رسول الله ﷺ، ورنة حين نزلت فاتحة الكتاب" (¬٣).
وقد روى ابن أبي حاتم بسنده عن سعيد بن جبير قال: "لما لُعِن إبليس تغيرت صورته عن صورة الملائكة فخرج لذلك فرنّ رنة فكل رنة منها في الدنيا إلى يوم القيامة منها" (¬٤). والرنة الصوت. والله أعلم.
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "والظاهر أن رنة الشيطان؛ أي: وحي الشيطان؛ فهذه من وحي الشيطان وإملائه، ولا شك أن الذي يتلقى أمره من وحي الشيطان أنه أتى نوعًا من الكفر ... " (¬٥).
وقد فرق العلماء بين الجبت والطاغوت، قال ابن تيمية ﵀: "فإن الطاغوت