قال الشيخ قاسم الوَنَوِيُّ: "الحلف شرعًا: تقوية أحد طرفي الخبر بذكر اسم الله تعالى" (¬١).
قال العلماء: "والحلف بالشيء يقتضي تعظيمه والعظمة في الحقيقة إنما هي لله وحده" (¬٢).
والسبب في منع الحلف بغير الله أنه يقتضي تعظيم غير الله والثناء عليه واتخاذه ندًا من دون الله وفيه أنه مخالف لما أمر به الرسول ﷺ حيث قال: "احلفوا بالله وبروا واصدقوا، فإن الله يكره أن يُحلف إلا به" (¬٣).
* الدليل من الكتاب: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ وقال ﷿: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾، وقال ﷿: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾.
* الدليل من السنة: عن سعد بن عبيدة أن ابن عمر ﵁ سمع رجلًا يقول: لا، والكعبة، فقال ابن عمر: لا يُحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" (¬٤).
وجاء في المسند أن ابن عمر كان في حلقة فسمع رجلًا في حلقة أخرى وهو يقول: لا وأبي، فرماه ابن عمر بالحصى وقال: إنها كانت يمين عمر، فنهاه النبي ﷺ وقال: "إنها شرك" (¬٥).