الخامسة: أن يعلم صدقه فيجب أن يصدقه.
وهذا في الأمور الحسية، أما الأمور الشرعية في باب التحاكم فيجب أن يرضى باليمين ويلتزم بمقتضاها؛ لأن هذا من باب الرضا بالحكم الشرعي وهو واجب" (¬١).
٦ - حكم كثرة الحلف والحنث فيه:
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا﴾ [البقرة: ٢٢٤].
وقال تعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩].
وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الحلف (¬٢) منفقة للسلعة، ممحقة للبركة" (¬٣).
وعن أبي قتادة أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم وكثرة الحلف البيع فإنه ينفق ثم يمحق" (¬٤).
وعن سلمان: أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: أشيميط زان، وعائل مستكبر، ورجل جعل الله بضاعته، ولا يشتري إلا بيمينه، ولا يبيع إلا بيمينه" (¬٥).