ويقعوا فيه وحذر من وسائله وذرائعه الموصلة إليه وهذا من كمال البلاغ" (¬١).
ومن حماية جانب التوحيد منع وسائل الشرك والنهي عنها (¬٢)، والوسيلة هي التوصل إلى الشيء برغبة.
قال السعدي ﵀ في تعريف الشرك الأصغر: "هو جميع الأقوال والأفعال التي يُتوسل بها إلى الشرك كالغلو في المخلوق الذي لا يبلغ رتبة العبادة كالحلف بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك" (¬٣).
* وتتمثل الوسائل الشركية فيما يلي:
١ - الغلو في الأنبياء والصالحين:
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد: "باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين" وقد جاء النهي عن الغلو في مواطن كثيرة كما قال تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [النساء:١٧١].
وقال تعالى: ﴿وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ [طه: ٨١].
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله: "وهذا كثير في السنة الثابتة عنه ﷺ كقوله: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله"، وقوله: "إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله ﷿" ونحو ذلك" (¬٤).