أثرت فيه ولا بد، وإن صادفته حذرًا شاكي السلاح لا منفذ فيه للسهام، لم تؤثر فيه وربما ردت السهام على صاحبها" (¬١).
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀: "نظر باستحسان مشوب بحسد من خبيث الطبع تحصل للمنظور منه ضرر" (¬٢).
قال ابن عثيمين ﵀: "هي ما يسميها العامة الآن "النحاتة" وبعضهم يسميها "النفس" وبعضهم يسميها "الحسد"" (¬٣).
ومن أدلة القرآن على إثبات العين: قول الله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الفاتحة: ٢].
قال ابن كثير ﵀: "وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله ﷿" (¬٤).
ومن الأدلة أيضًا قوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [يوسف: ٦٧].
قال ابن عباس ومحمد بن كعب ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي وغير واحد: "إنه خشي عليهم العين، وذلك أنهم كانوا ذوي جمال وهيئة حسنة، ومنظر بهاء، فخشي عليهم أن يصيبهم الناس بعيونهم فإن العين حق تستنزل الفارس عن فرسه" (¬٥).
ومن الأدلة أيضًا قوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [الفلق: ٥].
قال ابن القيم ﵀: "فكل عائن حاسد وليس كل حاسد عائنًا، فلما كان