قَالَ ابْن عدي: وَهَذَا لم أكتبه إلاّ عَن الْحسن بن عبد الله الْقطَّان، عَن مُحَمَّد بن الطُّفَيْل أبي الْيُسْر الْحَرَّانِي، عَن وَكِيع، عَن شبيب. وَكَانَ الْقطَّان يحفظه، وَهُوَ حَدِيث عَجِيب، وَمُحَمّد بن الطُّفَيْل الَّذِي روى عَنهُ لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا أَدْرِي الْبلَاء مِنْهُ، أَو من غَيره. وشبيب إنّما قيل لَهُ " الْخَطِيب " لفصاحته.
٤٢٩٤ - حَدِيث: كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ؛ فجَاء عَمْرو بن قُرَّة فَقَالَ: يَا رَسُول الله! إنّ الله كتب علىّ الشقوة، وَلَا أرى أَنِّي أزرقُ إلاّ من دمي بكفي، فأذنْ لي فِي الْغناء من غير فَاحِشَة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَا إِذن لَك وَلَا كَرَامَة، وَلَقَد كذبت يَا عَدو الله، لقد رزقك الله طيّباً، فاخترت مَا حرَّم الله عَلَيْك من رزقه، وَكَانَ مَا أحلّ لَك من حَلَال أولى لَك، لَو كنتُ تقدَّمتُ إِلَيْك لنكَّلتُ بك، قُم عنّي، وَتب إِلَى الله، أما وَالله أَن تَعُدْ بعد التقدمة ضربتك ضربا وجيعاً، وحلقتُ رَأسك مُثْلةً، ونفيتُك من أهلك سَلَبَكَ نُهْبَةً لفتيان الْمَدِينَة. فَقَامَ عَمْرو بن قرّة، وَبِه من الخزي وَالشَّر مَا لَا يُعلمهُ إلاّ الله، فَقَالَ النَّبِي ﷺ بَعْدَمَا قَامَ هَؤُلَاءِ الْعِصَابَة: " من مَاتَ مِنْهُم بِغَيْر تَوْبَة حشره الله يَوْم الْقِيَامَة كَمَا هُوَ فِي الدُّنْيَا عُريَانا لَا يستَتِرْ من النَّاس بهًدبة كلما قَامَ صُرع مرّتين. الحَدِيث.