وَحَدِيث سُلَيْمَان مجود الْإِسْنَاد. قَالَ الْمَقْدِسِي: وَقَالَ أبوحاتم ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء فِي ذكر سُلَيْمَان بن دَاوُد اليمامي، وَأورد كَلَام الدَّارمِيّ الَّذِي تقدم ذكرنَا لَهُ، ثمَّ قَالَ عقبه: هَذَا شَيْء قد اشْتبهَ على شُيُوخنَا لِاتِّفَاق الاسمين. أما سُلَيْمَان بن دَاوُد اليمامي الَّذِي يروي عَن الزُّهْرِيّ، ويحى بن أبي كثير، فهوضعيف، كثيرالخطأ. وَسليمَان بن دَاوُد الْخَولَانِيّ الَّذِي يروي عَن الزُّهْرِيّ حَدِيث " الصَّدقَات "، فهودمشقي، صَدُوق، مُسْتَقِيم الحَدِيث، وَإِنَّمَا وَقع التَّشْبِيه فِي كل هَذَا لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا رويا عَن الزُّهْرِيّ. فَمن لم يمعن النّظر فِي تَخْلِيص أَحدهمَا من الآخر اشْتبهَ عَلَيْهِ أَمرهمَا، وتوهم أَنَّهُمَا وَاحِد.
١٧٢٨ - حَدِيث: إِن النَّبِي ﷺ كتب اليه كتابا؛ فرقعه دلوه، فَقَالَت لَهُ ابْنَته: عَمَدت إِلَى كتاب سيد الْعَرَب؟ فرقعت بِهِ دلوك، ليمسنك بلَاء. فاغارت عَلَيْهِ خيل رَسُول الله ﷺ فأخذرا كل قَلِيل لَهُ، ثمَّ جَاءَ بعد مُسلما، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: " اذْهَبْ، فَمَا وجدت من متاعك قبل قسْمَة السِّهَام؛ فَهُوَ لَك ". رَوَاهُ عبد الله بن حَكِيم أبوبكر الداهري: عَن الثَّوْريّ، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عرينة، عَن جفينة.