Lewati ke konten

Kitab: Al-La'ali' al-Mashnu'ah · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 1, halaman 99

  1. كتاب المبتدأ

المسدد فِي الذب عَن الْمسند قَالَ فِي خطبَته: أمَّا بعد فقد رَأَيْت أَن أذكر فِي هَذِه الأوراق مَا حضرني من الْكَلَام عَلَى الْأَحَادِيث الَّتِي زعم بعضُ أهل الحَدِيث أنَّها مَوْضُوعَة وَهِي فِي الْمسند للْإِمَام أَحْمَد عصبية لَا تخل بدين وَلَا مُرُوءَة وحمية للسّنة لَا تعد بِحمد الله من حمية الْجَاهِلِيَّة بل هِيَ ذبٌّ عَن هَذَا التَّأْلِيف الْعَظِيم الَّذِي تَلَقَّتْهُ الْأمة بِالْقبُولِ والتكريم وَجعله إمَامهمْ حجَّة يرجع إِلَيْهِ ويعول عِنْدَ الِاخْتِلَاف عَلَيْهِ، ثُمّ قَالَ: والجوابُ أَيْضا من طَرِيق الْإِجْمَال أَن الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة لَيْسَ فِيهَا شَيْء من أَحَادِيث الْأَحْكَام فِي الْحَلَال وَالْحرَام، فالتساهل فِي إيرادها مَعَ ترك الْبَيَان لِحالِها سائغٌ وَقد ثَبت عَن الْإِمَام أَحْمَد وَغَيره من الْأَئِمَّة أنّهم قَالُوا إِذا روينَا فِي الْحَلَال وَالْحرَام شددنا وَإِذا روينَا فِي الْفَضَائِل وَنَحْوهَا تساهلنا، وَهَكَذَا جَاءَت هَذِه الْأَحَادِيث وَهَذَا الحَدِيث يدْخل فِي أدب التَّسْمِيَة وَفِيه إِخْبَار عَن بعض الْأُمُور الْآتِيَة ولِهذا أوردهُ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة، وأمّا من حَيْثُ التَّفْصِيل فَنَقُول قَول ابْن حبَان أَنَّهُ بَاطِل دَعْوَى لَا برهَان عَلَيْهَا وَلَا أَتَى بِدَلِيل يشْهد لَهَا، وَقَوله إِن رَسُول الله لَم يقلهُ وَلَا عُمَر وَلَا سَعِيد وَلَا الزُّهْرِيّ شَهَادَة نفي صدرت عَن غير استقراء تَامّ عَلَى مَا سنبينه فَهِيَ مَرْدُودَة وَكَلَامه فِي إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش غير مَقْبُول كُله، فَإِن رِوَايَة إِسْمَاعِيل عَن الشاميين عِنْدَ الْجُمْهُور قَوِيَّة وَهَذَا مِنْهَا وإنّما ضَعَّفُوهُ فِي رِوَايَته عَن غير أهل الشَّام نَص عَلَى ذَلِكَ يَحْيَى بْن معِين وَأَحْمَد بْن حَنْبَل وَعلي بْن الْمَدِينِيّ وَعمر بْن عَليّ الفلاس وَعبد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم دُحَيْم وَالْبُخَارِيّ وَيَعْقُوب بْن سُفْيَان وَيَعْقُوب بْن شيبَة وَأَبُو إِسْحَاق الْجوزجَاني وَالنَّسَائِيّ والدولاني وَابْن عدي وَآخَرُونَ وَقد وَثَّقَهُ بَعضهم مُطلقًا والعجبُ أَن ابْن حبَان مُوَافق للْجَمَاعَة عَلَى أَن حَدِيثه عَن الشاميين مُسْتَقِيم وَهَذِه عِبَارَته فِيهِ، كَانَ إِسْمَاعِيل من الْحفاظ المتقنين فِي حَدِيثهمْ، فَلَمَّا كبر تغير حفظه فَمَا حفظه فِي صباهُ وحداثته أَتَى بِهِ عَلَى وَجهه وَمَا حفظه عَلَى الْكبر من حَدِيث الغرباء خلط فِيهِ وأدخلَ الْإِسْنَاد فِي الْإِسْنَاد وألزق الْمَتْن فِي الْمَتْن انْتهى.

فَهَذَا كَمَا تراهُ قيد كَلَامه بِحديث الغرباء لَيْسَ حَدِيثه هَذَا من حَدِيثه عَن الغرباء وإنّما هُوَ من رِوَايَته عَن شَامي وَهُوَ الْأَوْزَاعِيّ.

وأمّا إِشَارَته إِلَى أَنَّهُ تغير حفظه واختلطَ فقد استوعبت كَلَام الْمُتَقَدِّمين فِيهِ ولَمْ أجد عَن أحدٍ مِنْهُم أَنَّهُ نسبه إِلَى الِاخْتِلَاط وإنَّما نسبوهُ إِلَى سوء الْحِفْظ فِي حَدِيثه عَن غير الشاميين كَأَنَّهُ كَانَ إِذا رَحل إِلَى الْحجاز أَو الْعرَاق اتكل عَلَى حفظه فيخطئ فِي أَحَادِيثهم، قَالَ يَعْقُوب بْن سُفْيَان تكلم نَاس فِي إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش وَإِسْمَاعِيل ثِقَة عدل أعلم النَّاس بِحَدِيث الشَّام وَأكْثر مَا قَالُوا يغرب عَن ثِقَات الْمَدَنِيين والمكيين انْتهى وَمَعَ كَون إِسْمَاعِيل بِهذا الْوَصْف وَحَدِيثه الْمَذْكُور عَن شَامي فَلم ينْفَرد بِهِ كَمَا قَالَ ابْن حبَان وَابْن الْجَوْزِيّ، وإنَّما تفرد بِذكر عمر فِيهِ خَاصَّة عَلَى أَن الروَاة عَنهُ لَمْ يتفقوا عَلَى ذَلِكَ فقد رَوَاهُ الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَة فِي مُسْنده وَأَبُو نُعَيْم فِي كتاب الدَّلَائِل من طَرِيقه، قَالَ حَدثنَا

Rujukan halaman ini: اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، ج 1، ص 99 (SanadKitab #6062, hlm. urut 91)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.