قوله: إلا إذا رق فهو كالعدم، معناه أن الخط الرقيق من الحرير جائز بلا خلاف ... قوله: وخاتم الحديد البيت، معناه أن التختم بالحديد منهي عنه، وفي الحديث الشريف أنه حلية أهل النار، (¬١) ولا فرق في كراهته بين الرجل والمرأة، وأما حديث " التمس ولو خاتما من حديد " (¬٢) فلا يستلزم جواز لبسه من غير كراهة، وإنما وقعت المبالغة عليه ليسارة قيمته، فأكثر ما يدل عليه الحديث الشريف جواز تملكه، وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم لعمر - رضي الله تعالى عنه -: " إني لم أكسكها لتلبسها " (¬٣) قوله: وحلية الفضة البيت، معناه أن التختم بالفضة جائز للرجل، وقد كان له صلى الله تعالى عليه وسلم خاتم من فضة، (¬٤) وكذلك يجوز للرجل خاصة أن يتخذ في سيفه فضة، وقد روى البخاري أن سيف الزبير ـ رضي الله تعالى عنه ـ كان محلى بفضة، وأن سيف عروة أيضا كان محلى بها، واختلف في تحليته بالذهب، وتجوز تحلية المصحف أيضا بالفضة، قال في جامع ابن أبي زيد - رحمه الله تعالى -: قال مالك - رحمه الله تعالى -: ولا بأس بالحلية للمصحف، وإن عندي مصحفا كتبه جدي إذ كتب عثمان - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - المصاحف عليه فضة كثيرة، إلى أن قال: ورأينا مصحف مالك - رحمه الله تعالى - مغشى بخِرَق ديباج، ومن فوقها غلاف طائفي أحمر، قال مالك - رحمه الله تعالى -: وهذا من ديباج الكعبة، واستخف أن يشترى منه للمصحف، قال: ولا يحلى بشيء من الذهب.
Kitab: 'Aunul Matin · Pengarang: محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي
Baca halaman 957
Rujukan halaman ini: عون المتين على نظم رسالة القرويين، ص 957 (SanadKitab #607, hlm. urut 957)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.