Lewati ke konten

Kitab: Majma'uz-Zawa'id wa Manba'ul Fawa'id · Pengarang: نور الدين الهيثمي

Baca Juz 9, halaman 48

  1. ٣٧ - كتاب المناقب
  2. باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه
  3. باب جامع في فضله

الصُّحْبَةِ، وَالْمُنَزِّلَ عَلَيْهِ السِّكِّينَةَ، رَفِيقَهُ فِي الْهِجْرَةِ وَمَوَاطِنِ الْكُرْبَةِ، خَلَفْتَهُ فِي أُمَّتِهِ بِأَحْسَنِ الْخِلَافَةِ حِينَ ارْتَدَتِ النَّاسُ فَقُمْتَ بِدِينِ اللَّهِ قِيَامًا لَمْ يَقُمْهُ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ قَطُّ، فَوَثَبْتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُكَ، وَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا، وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِهِ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَغَيْظِ الْكَافِرِينَ، فَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا، وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللَّهِ إِذْ وَقَفُوا. كُنْتَ أَعْلَاهُمْ فَوْقًا، وَأَقَلَّهُمْ كَلَامًا، وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقًا، وَأَطْوَلَهُمْ صَمْتًا، وَأَبْلَغَهُمْ قَوْلًا، وَكُنْتَ أَكْثَرَهُمْ رَأْيًا وَأَشْجَعَهُمْ قَلْبًا، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا، وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلًا، وَأَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ. كُنْتَ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا، وَكُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَبًا رَحِيمًا ; إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا، وَحَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا، وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا، وَصَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا، فَأَدْرَكْتَ آثَارَ مَا طَلَبُوا، وَنَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا. كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا، وَلِلْمُسْلِمِينَ غَيْثًا وَخِصْبًا، فَطِرْتَ بِغِنَاهَا وَفُزْتَ بِحَيَاهَا، وَذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا، وَأَحْرَزْتَ سَوَابِقَهَا، لَمْ تُفْلَلْ حُجَّتُكَ، وَلَمْ يُزَغْ قَلْبُكَ، وَلَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ، وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ. كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ وَلَا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ. كُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَمَّنَ النَّاسُ عَلَيْهِ بِصُحْبَتِكَ وَذَاتِ يَدِكَ. وَكَمَا قَالَ: " ضَعِيفًا فِي بَدَنِكَ، قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ» ". مُتَوَاضِعًا عَظِيمًا عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ، جَلِيلًا فِي الْأَرْضِ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ، وَلَا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ، وَلَا فِيكَ مَطْمَعٌ، وَلَا عِنْدَكَ هَوَادَةٌ لِأَحَدٍ، الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَالْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ذَلِيلٌ حَتَّى يُؤْخَذَ مِنْهُ الْحَقُّ، وَالْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. شَأْنُكَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ، وَالرِّفْقُ قَوْلُكَ. فَأَقْلَعْتَ وَقَدْ نُهِجَ السَّبِيلُ، وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ، وَقَوِيَ الْإِيمَانُ، وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، فَسَبَقْتَ وَاللَّهِ سَبْقًا بَعِيدًا، وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ إِتْعَابًا شَدِيدًا. وَفُزْتَ بِالْجَنَّةِ، وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ، وَهَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الْأَنَامَ - فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. رَضِينَا عَنِ اللَّهِ قَضَاءَهُ، وَسَلَّمْنَا لِلَّهِ أَمْرَهُ، فَلَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِكَ أَبَدًا. كُنْتَ لِلدِّينِ عُدَّةً وَكَهْفًا، وَلِلْمُسْلِمِينَ حِصْنًا وَفَيْئَةً وَأُنْسًا، وَعَلَى الْمُنَافِقِينَ غِلْظَةً وَغَيْظًا، فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ، وَلَا حَرَمَنَا اللَّهُ أَجْرَكَ، وَلَا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ.

قَالَ: وَسَكَتَ النَّاسُ حَتَّى قَضَى كَلَامَهُ. ثُمَّ بَكَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالُوا: صَدَقْتَ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ.

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ الْكُرْدِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ.

١٤٣٣٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ السَّدُوسِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَلَغَ عَائِشَةَ

Rujukan halaman ini: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج 9، ص 48 (SanadKitab #61, hlm. urut 2691)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.