Lewati ke konten

Kitab: Majma'uz-Zawa'id wa Manba'ul Fawa'id · Pengarang: نور الدين الهيثمي

Baca Juz 9, halaman 389

  1. ٣٧ - كتاب المناقب
  2. باب ما جاء في الأشج ورفقته ﵃ -

مِنَّا وَافِدِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ الزَّارِعُ: أَمَّا الْمُصَابُ؛ فَآتِي بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو لَهُ عَسَى أَنْ يُعَافِيَهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الْفَتَى الْعَنَزِيُّ؛ فَإِنَّهُ أَخِي لِأُمِّي وَأَرْجُو أَنْ يَدْعُوَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِدَعْوَةٍ، تُصِيبُهُ دَعْوَةُ النَّبِيِّ ﷺ.

فَمَا عَدَا أَنْ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قُلْنَا: هَذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَا تَمَالَكْنَا أَنْ وَثَبْنَا عَنْ رَوَاحِلِنَا، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ سِرَاعًا، فَأَخَذْنَا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ نُقَبِّلُهُمَا، وَأَنَاخَ الْمُنْذِرُ رَاحِلَتَهُ فَعَقَلَهَا، وَذَاكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى رَوَاحِلِنَا فَأَنَاخَهَا رَاحِلَةً رَاحِلَةً، فَعَقَلَهَا كُلَّهَا، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى عَيْبَتِهِ فَفَتَحَهَا فَوَضَعَ عَنْهَا ثِيَابَ السَّفَرِ، ثُمَّ أَتَى يَمْشِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَا أَشَجُّ، إِنْ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ". قَالَ: وَمَا هُمَا بِأَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: " الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ ". قَالَ: فَأَنَا تَخَلَّقْتُ بِهِمَا أَمِ اللَّهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا؟ قَالَ: " بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا ". قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ: الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ.

قَالَ الزَّارِعُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي جِئْتُ بِابْنِ أَخٍ لِي مُصَابٍ؛ لِتَدْعُوَ اللَّهَ لَهُ وَهُوَ فِي الرِّكَابِ قَالَ: " فَأْتِ بِهِ ". قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعَ الْأَشَجُّ، فَأَخَذْتُ عَيْبَتِي فَأَخْرَجْتُ مِنْهَا ثَوْبَيْنِ حَسَنَيْنِ، وَأَلْقَيْتُ عَنْهُ ثِيَابَ السَّفَرِ وَأَلْبَسْتُهُمَا إِيَّاهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَجِئْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَنْظُرُ نَظَرَ الْمَجْنُونِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اجْعَلْ ظَهْرَهُ مِنْ قِبَلِي ". فَأَقَمْتُهُ فَجَعَلْتُ ظَهْرَهُ مِنْ قِبَلِ النَّبِيِّ ﷺ وَوَجْهَهُ مِنْ قِبَلِي، فَأَخَذَهُ، ثُمَّ جَرَّهُ بِمَجَامِعِ رِدَائِهِ فَرَفَعَ يَدَهُ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِثَوْبِهِ ظَهْرَهُ، وَقَالَ: " اخْرُجْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ". فَالْتَفَتَ وَهُوَ يَنْظُرُ نَظَرَ الصَّحِيحِ، ثُمَّ أَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَعَا لَهُ وَمَسَحَ وَجْهَهُ. قَالَ: فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الْمَسْحَةُ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَجْهُ عَذْرَاءَ شَبَابًا، وَمَا كَانَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ يَفْضُلُ عَلَيْهِ بَعْدَ دَعْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ.

ثُمَّ دَعَا لَنَا عَبْدَ الْقَيْسِ، فَقَالَ: " خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، رَحِمَ اللَّهُ عَبَدَ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا غَيْرَ خَزَايَا إِذْ أَبَى بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يُسْلِمُوا ". قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَنَا حَتَّى زَالَتِ الشَّمْسُ.

قَالَ الزَّارِعُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مَعَنَا ابْنَ أُخْتٍ لَنَا لَيْسَ مِنَّا قَالَ: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ ". فَانْصَرَفْنَا رَاجِعِينَ، فَقَالَ الْأَشَجُّ: إِنَّكَ كُنْتَ يَا زَارِعُ أَمْثَلَ مِنِّي رَأْيًا فِيهِمَا، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ جَهْمُ بْنُ قُثَمَ، كَانَ قَدْ شَرِبَ قَبْلَ ذَلِكَ بِالْبَحْرَيْنِ مَعَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ عَمِّهِ فَضَرَبَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ، فَكَانَتْ تِلْكَ الضَّرْبَةُ فِي سَاقِهِ، فَقَالَ بَعْضُ

Rujukan halaman ini: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج 9، ص 389 (SanadKitab #61, hlm. urut 3032)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.