Lewati ke konten

Kitab: Majma'uz-Zawa'id wa Manba'ul Fawa'id · Pengarang: نور الدين الهيثمي

Baca Juz 10, halaman 212

  1. ٤٠ - كتاب التوبة
  2. باب في مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته

وَسُلَّمَ - يَقُولُ: «إِنَّ رَجُلًا أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ فَلَقِيَ رَجُلًا فَقَالَ: إِنَّ الْآخَرَ قَتَلَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ نَفْسًا كُلُّهُمْ ظُلْمًا فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا. فَقَتَلَهُ. وَأَتَى آخَرَ فَقَالَ: إِنَّ الْآخَرَ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ كُلَّهَا ظُلْمًا فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: إِنْ حَدَّثْتُكَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ لَا يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ كَذَبْتُكَ، هَهُنَا قَوْمٌ يَتَعَبَّدُونَ فَائْتِهِمْ تَعَبَّدِ اللَّهَ مَعَهُمْ. فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ، فَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ، فَاجْتَمَعَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مَلَكًا فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الْمَكَانَيْنِ فَأَيُّهُمْ أَقْرَبُ فَهُوَ مِنْهُمْ، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى دَيْرِ التَّوَّابِينَ بِأُنْمُلَةٍ فَغُفِرَ لَهُ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي عَبْدِ رَبٍّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ كَذَلِكَ.

١٧٦٠٧ - وَعَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى بَنِي جُمَحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَمْعَةَ الْبَلَوِيَّ - «وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ تَحْتَهَا، وَأَتَى يَوْمًا مَسْجِدَ الْفُسْطَاطِ، فَقَامَ فِي الرَّحْبَةِ، وَقَدْ كَانَ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بَعْضُ التَّشْدِيدِ، فَقَالَ: لَا تُشَدِّدُوا عَلَى النَّاسِ ; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَبْعًا وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَذَهَبَ إِلَى رَاهِبٍ فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ سَبْعًا وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا. فَقَتَلَ الرَّاهِبَ. ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى رَاهِبٍ آخَرَ فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ ثَمَانِيًا وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا. فَقَتَلَهُ. ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الثَّالِثِ فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ نَفْسًا مِنْهُمْ رَاهِبَانِ، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَقَدْ عَمِلْتَ شَرًّا، وَلَئِنْ قُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِغَفُورٍ رَحِيمٍ لَقَدْ كَذَبْتُ، فَتُبْ إِلَى اللَّهِ. فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَا أُفَارِقُكَ بَعْدَ قَوْلِكَ، فَلَزِمَهُ عَلَى أَنْ لَا يَعْصِيَهُ، فَكَانَ يَخْدِمُهُ فِي ذَلِكَ، فَهَلَكَ رَجُلٌ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ قَبِيحٌ، فَلَمَّا دُفِنَ قَعَدَ عَلَى قَبْرِهِ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، ثُمَّ تُوُفِّيَ آخَرُ، وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ حَسَنٌ، فَلَمَّا دُفِنَ قَعَدَ عَلَى قَبْرِهِ فَضَحِكَ ضَحِكًا شَدِيدًا فَأَنْكَرَ أَصْحَابُهُ ذَلِكَ فَاجْتَمَعُوا إِلَى رَأْسِهِمْ فَقَالُوا: كَيْفَ يَأْوِي إِلَيْكَ هَذَا قَاتِلُ النُّفُوسِ وَقَدْ صَنَعَ مَا رَأَيْتَ؟! فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ وَأَنْفُسِهِمْ، فَأَتَى إِلَى صَاحِبِهِمْ مَرَّةً مِنْ ذَلِكَ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَأْمُرُنِي؟ فَقَالَ: اذْهَبْ فَأَوْقِدْ تَنُّورًا، فَفَعَلَ ثُمَّ أَتَاهُ، فَأَخْبَرَهُ: أَنْ قَدْ فَعَلَ. فَقَالَ: اذْهَبْ فَأَلْقِ نَفْسَكَ فِيهَا، فَلَهَا عَنْهُ الرَّاهِبُ، وَذَهَبَ الْآخَرُ فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي التَّنُّورِ، ثُمَّ اسْتَفَاقَ الرَّاهِبُ فَقَالَ: إِنِّي لَأَظُنُّ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي التَّنُّورِ بِقَوْلِي، فَذَهَبَ فَوَجَدَهُ حَيًّا فِي التَّنُّورِ يَعْرَقُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ مِنَ التَّنُّورِ فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي أَنْ تَخْدِمَنِي، وَلَكِنْ أَنَا أَخْدِمُكَ، أَخْبِرْنِي عَنْ بُكَائِكَ عَنِ الْمُتَوَفَّى الْأَوَّلِ، وَعَنْ ضَحِكِكَ عَنِ الْآخَرِ. قَالَ: أَمَّا الْأَوَّلُ فَلَمَّا دُفِنَ رَأَيْتُ مَا يَلْقَى بِهِ مِنَ الشَّرِّ، فَذَكَرْتُ ذُنُوبِي فَبَكَيْتُ. وَأَمَّا الْآخَرُ فَرَأَيْتُ مَا يَلْقَى بِهِ مِنَ الْخَيْرِ فَضَحِكْتُ. وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ عُظَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ».

Rujukan halaman ini: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج 10، ص 212 (SanadKitab #61, hlm. urut 3274)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.