Lewati ke konten

Kitab: Majma'uz-Zawa'id wa Manba'ul Fawa'id · Pengarang: نور الدين الهيثمي

Baca Juz 2, halaman 313

  1. ٥ - كتاب الجنائز
  2. باب في الطاعون وما تحصل به الشهادة

يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ كَيْفَ أَنْتَ؟ فَاسْتَجَابَ لَهُ فَقَالَ: يَا أَبَتِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ فَقَالَ مُعَاذٌ: وَإِنَّا (إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ)، فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ وَدَفَنَهُ مِنَ الْغَدِ فَجَعَلَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٌ يُرْسِلُ الْحَارِثَ بْنَ عَمِيرَةَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ يَسْأَلُهُ كَيْفَ هُوَ؟ فَأَرَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ طَعْنَةً فِي كَفِّهِ فَبَكَى الْحَارِثُ بْنُ عَمِيرَةَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَفَرَقَ مِنْهَا حِينَ رَآهَا فَأَقْسَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِاللَّهِ مَا يُحِبُّ أَنَّ لَهُ مَكَانَهَا حُمْرُ النَّعَمِ.

فَقَالَ: فَرَجَعَ الْحَارِثُ إِلَى مُعَاذٍ فَوَجَدَهُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَبَكَى الْحَارِثُ وَاسْتَبْكَى، ثُمَّ إِنَّ مُعَاذًا أَفَاقَ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْحِمْيَرِيَّةِ لِمَ تَبْكِي عَلَيَّ؟ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَقَالَ الْحَارِثُ: وَاللَّهِ مَا عَلَيْكَ أَبْكِي!! فَقَالَ مُعَاذٌ: فَعَلَى مَا تَبْكِي؟ قَالَ: أَبْكِي عَلَى مَا فَاتَنِي مِنْكَ الْعَصْرُ مِنَ الْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ، فَقَالَ مُعَاذٌ: أَجْلِسْنِي، فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ فَقَالَ: اسْمَعْ مِنِّي فَإِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ: إِنَّ الَّذِي تَبْكِي عَلَيَّ مِنْ غُدُوِّكَ وَرَوَاحِكَ فَإِنَّ الْعِلْمَ مَكَانُهُ بَيْنَ لَوْحَيِ الْمُصْحَفِ، فَإِنْ أَعْيَا عَلَيْكَ تَفْسِيرُهُ فَاطْلُبْهُ بَعْدِي عِنْدَ ثَلَاثَةٍ: عُوَيْمِرُ أَبُو الدَّرْدَاءُ أَوْ عِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَوْ عِنْدَ ابْنِ أُمُّ عَبْدٍ، وَأُحَذِّرُكَ زَلَّةَ الْعَالَمِ وَجِدَالَ الْمُنَافِقِ، ثُمَّ إِنَّ مُعَاذًا اشْتَدَّ بِهِ [النَّزْعُ] نَزْعُ الْمَوْتِ فَنَزَعَ نَزْعًا لَمْ يَنْزِعْهُ أَحَدٌ فَكَانَ كُلَّمَا أَفَاقَ مِنْ غَمْرَةٍ فَتَحَ طَرْفَهُ فَقَالَ: اخْنُقْنِي خَنْقَتَكَ فَوَعِزَّتِكَ [إِنَّكَ] لَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ، فَلَمَّا قَضَى نَحْبَهُ انْطَلَقَ الْحَارِثُ حَتَّى أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ بِحِمْصَ فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ ثُمَّ قَالَ الْحَارِثُ: أَخِي مُعَاذٌ أَوْصَانِي بِكَ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَابْنِ أُمِّ عَبْدٍ وَلَا أَرَانِي إِلَّا مُنْطَلِقًا إِلَى الْعِرَاقِ فَقَدِمَ الْكُوفَةَ فَجَعَلَ يَحْضُرُ مَجْلِسَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْمَجْلِسِ قَالَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: امْرُؤٌ مِنَ الشَّامِ، قَالَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ: نِعْمَ الْحَيُّ أَهْلُ الشَّامِ لَوْلَا وَاحِدَةٌ! قَالَ الْحَارِثُ: وَمَا تِلْكَ الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: لَوْلَا أَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ الْحَارِثُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا قَالَ: صَدَقَ مُعَاذٌ فِيمَا قَالَ لِي فَقَالَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ: مَا قَالُ لَكَ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: حَذَّرَنِي زَلَّةَ الْعَالِمِ، وَاللَّهِ مَا أَنْتَ - يَا ابْنَ مَسْعُودٍ - إِلَّا أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا رَجُلٌ أَصْبَحَ عَلَى يَقِينٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَوْ رَجُلٌ مُرْتَابٌ لَا تَدْرِي أَيْنَ مَنْزِلُكَ؟، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: صَدَقَ أَخِي إِنَّهَا زَلَّةٌ فَلَا تُؤَاخِذْنِي بِهَا، فَأَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِيَدِ

Rujukan halaman ini: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج 2، ص 313 (SanadKitab #61, hlm. urut 643)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.