Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar al-Fatawa al-Mishriyyah · Pengarang: بدر الدين البعلي

Baca halaman 140

  1. كتاب الصلاة
  2. فصل

وَلكُل امْرِئ من الْمُؤمنِينَ نصيب بِقدر إيمَانه

فَمن تجرد توحيده لله بِحَيْثُ يجب فِي الله ويوالي فِيهِ ويعادى فِيهِ ويتوكل عَلَيْهِ فَلَا يسْأَل إِلَّا إِيَّاه وَلَا يَرْجُو غَيره بِحَيْثُ يكون عَن الْحق خلق وَعند الْخلق بِلَا هوى قد فنيت عَنهُ إِرَادَة مَا سواهُ بإرادته ومحبة مَا سواهُ بمحبته وَخَوف مَا سواهُ بخوفه ورجاء مَا سواهُ برجائه وَدُعَاء مَا سواهُ بدعائه هُوَ أَمر لَا بعرفه بالذوق والوجد رلا من لَهُ مِنْهُ نصيب وَمَا من مُؤمن إِلَّا وَله مِنْهُ نصيب

وَهَذَا هُوَ حَقِيقَة الْإِسْلَام وقطب رحى الْقُرْآن بِهِ بعث الله الرُّسُل وَبِه أنزل الْكتب وَالله الْمُسْتَعَان وَعَلِيهِ التكلان

فصل

أجمع الْمُسلمُونَ على أَن العَبْد الْمُسلم يجوز لَهُ أَن يشتكى إِلَى الله تَعَالَى مَا ينزل بِهِ من الضّر وَلَيْسَ ذَلِك منافيا للصبر بل الشكوى إِلَى الْخلق قد تنافى الصَّبْر

وَمن قَالَ أَن نَبيا من الْأَنْبِيَاء أكله الْقمل فاشتكى إِلَى ربه فَأوحى الله إِلَيْهِ لذن اختلج هَذَا فِي سرك لأمحونك من ديوَان الْأَنْبِيَاء

فَهَذَا لَا يَنْبَغِي أَن يحْكى إِمَّا لِأَنَّهُ كذب أَو مُخَالف لشريعة مُحَمَّد ﷺ بل كَانَ الْأَنْبِيَاء يَشكونَ إِلَيّ رَبهم كيعقوب وَأَيوب وذى النُّون ونوح عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام

فَهَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاء شكوا إِلَيّ رَبهم وكشف الله مَا بهم من الضّر وَالْغَم لَكِن يَنْبَغِي الرضى وَلَيْسَ هُوَ بِوَاجِب فِي أصح قولى الْعلمَاء بل هُوَ مُسْتَحبّ

Rujukan halaman ini: مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي، ص 140 (SanadKitab #6104, hlm. urut 132)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.