Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar al-Fatawa al-Mishriyyah · Pengarang: بدر الدين البعلي

Baca halaman 181

  1. كتاب الجنائز
  2. فصل

فَلَا بُد من الْأَسْبَاب الَّتِي قد علمهَا الله ﷾ من الدُّعَاء وَالسُّؤَال وَغَيره فَلَا ينَال العَبْد شَيْئا إِلَّا بِمَا قدره الله من جَمِيع الْأَسْبَاب وَالله خَالق ذَلِك الشَّيْء وخالق الْأَسْبَاب

وَلِهَذَا قيل الِالْتِفَات إِلَى الْأَسْبَاب شرك فِي التَّوْحِيد ومحو الْأَسْبَاب أَن تكون أسبابا نقص فِي الْعقل والاعراض عَن الْأَسْبَاب بِالْكُلِّيَّةِ قدح فِي الشَّرْع

وَمُجَرَّد الْأَسْبَاب لَا توجب حُصُول الْمُسَبّب بل لَا بُد من تَمام الشُّرُوط وَزَوَال الْمَوَانِع

فَكل ذَلِك بِقَضَاء الله وَقدره

وَكَذَلِكَ أَمر الْآخِرَة فَلَيْسَ بِمُجَرَّد عمل العَبْد ينَال الْإِنْسَان السَّعَادَة بل الْعَمَل سَبَب كَمَا قَالَ ﷺ لن يدْخل أحد مِنْكُم الْجنَّة بِعَمَلِهِ الحَدِيث وَقَالَ تَعَالَى ﴿ادخُلُوا الْجنَّة بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ فَهَذِهِ بَاء السَّبَب أَي بِسَبَب أَعمالكُم

وَالَّذِي نَفَاهُ النَّبِي ﷺ بَاء الْمُقَابلَة والمعارضة كَمَا يُقَال اشْتريت هَذَا بِهَذَا أَي لَيْسَ الْعَمَل عوضا أَو ثمنا كَافِيا فِي دُخُول الْجنَّة بل لَا بُد مَعَه من عَفوه تَعَالَى وَرَحمته وفضله ومغفرته وفضله ومغفرته فغفرته تمحو السَّيِّئَات وَرَحمته تَأتي بالخبرات وتضاعف الْحَسَنَات

وَهنا ضل فريقان فريق أخذُوا بِالْقدرِ وأعرضوا عَن الْأَسْبَاب الشَّرْعِيَّة والأعمال الصَّالِحَة وظنوا أَن ذَلِك كَاف وَهَؤُلَاء يؤول أَمرهم إِلَى الْكفْر بِاللَّه وَكتبه وَرُسُله

وفريق أخذُوا يطْلبُونَ الْجَزَاء من الله كَمَا يَطْلُبهُ الْأَجِير من الْمُسْتَأْجر متكلين على حَولهمْ وقوتهم وعملهم وهم جهال ضلال فَإِن الله لم يَأْمر الْعباد بِمَا أَمرهم بِهِ عَن حَاجَة مِنْهُ إِلَيْهِم وَإِنَّمَا أَمرهم بِمَا فِيهِ صَلَاحهمْ وَلَا نَهَاهُم عَن شَيْء بخلا بل نَهَاهُم عَمَّا فِيهِ فسادهم وكما قَالَ يَا عبَادي لن تبلغوا ضري

Rujukan halaman ini: مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي، ص 181 (SanadKitab #6104, hlm. urut 173)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.