أقطاب وَمِنْهُم أَرْبَعَة أوتاد وَمِنْهُم وَاحِد غوث وَأَنه مُقيم بِمَكَّة وَأَن أهل الأَرْض إِذا نابهم نائبة ونصرهم فزعوا إِلَى الثلاثمائة والبضعة عشر وَأُولَئِكَ يفزعون إِلَى السّبْعين وَالسَّبْعُونَ إِلَى الْأَرْبَعين والأرعون إِلَى السَّبْعَة والسبعة إِلَى الْأَرْبَعَة وَالْأَرْبَعَة إِلَى الْوَاحِد وَبَعْضهمْ يزِيد فِي ذَلِك وَينْقص فِي الْأَعْدَاد والأسماء والمراتب فَإِن لَهُم فِي هَذَا الْبَاطِل مقالات حَتَّى يَقُول بَعضهم إِن رزقه ينزل من السَّمَاء باسم غوث الْوَقْت واسْمه خضر بِنَاء عَليّ قَول من يَقُول مِنْهُم إِن الْخضر مرتبَة وَإِن لكل زمَان خضرًا وَإِن لهمفي قَوْلَيْنِ فَهَذَا كُله بَاطِل لَا أصل لَهُ فِي كتاب الله وَلَا فِي سنة رَسُول الله ﷺ وَلَا قَالَه أحد من سلف الْأمة وَلَا أئمتها وَلَا من الشُّيُوخ الْكِبَار الْمُتَقَدِّمين الَّذين يصلحون للاقتداء بهم
وَمَعْلُوم أَن النَّبِي ﷺ وَأَبا بكر وَعمر وعليا ﵃ كَانُوا خير هَذِه الْخَلَائق فِي زمانهم وَكَانُوا بِالْمَدِينَةِ لم يَكُونُوا بِمَكَّة
وَمثل ذَلِك مَا يَقُوله الفلاسفة من الْعُقُول الْعشْرَة الَّتِي يَزْعمُونَ أَنَّهَا الْمَلَائِكَة وَهُوَ مثل مَا يَقُوله النَّصَارَى فِي الْمَسِيح كل ذَلِك كفر بِاتِّفَاق الْأَئِمَّة
وَقد روى بَعضهم حَدِيثا فِي أبي لؤلؤة غُلَام الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَأَنه أحد السَّبْعَة وَهُوَ كذب بِاتِّفَاق أهل الْمعرفَة
وَقد يرْوى بعض هَذِه الْأَحَادِيث أَبُو معيم فِي الْحِلْية وَالشَّيْخ أَبُو عبد الرَّحْمَن السلمى فَلَا يغتر بشئ مِنْهَا
وَكَذَلِكَ يُقَال ثَلَاثَة مَالهَا أصل بَاب النَّصَارَى وغوث الصُّوفِيَّة ومتنظر الرافضة
وَالصَّوَاب أَن الْخضر مَاتَ فَإِنَّهُ لَو كَانَ مَوْجُودا فِي زمن النَّبِي ﷺ لآمن بِهِ وجاهد مَعَه