وَإِذا حلف بِالطَّلَاق الثَّلَاث لَا يسكن هَذِه الدَّار وَقَالَ إِن شَاءَ الله فَلَا حنث عَلَيْهِ إِذا سكن فِيهَا وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِي الْمَشْهُور من مذْهبه وَقَول فِي مَذْهَب مَالك إِذا قَالَ إِن شَاءَ الله على الْوَجْه الْمُعْتَبر
وَإِذا حلف فَقَالَ لَهُ رجل قل إِن شَاءَ الله فَقَالَ حَلَفت وَمضى فَقَالَ مرّة ثَانِيَة إِن شَاءَ الله فَقَالَهَا فَفِيهِ نزاع مَشْهُور فِي مَذْهَب أَحْمد وَغَيره فِي الصَّحِيح مثل هَذَا الإستثناء مثل هَذَا الإستثناء كَمَا ثَبت فِي حَدِيث سُلَيْمَان ﵇ أَنه قَالَ لأطوفن اللَّيْلَة على تسعين امْرَأَة كل أمْرَأَة تَأتي بِفَارِس يُجَاهد فِي سَبِيل الله فَقَالَ لَهُ صَاحبه قل إِن شَاءَ الله فَلم يقل فَلَو قَالَهَا لقاتلوا جَمِيعًا فِي سَبِيل الله فُرْسَانًا أَجْمَعِينَ وَكَذَلِكَ قَوْله ﷺ فِي الْمَدِينَة لَا يختلي خَلاهَا فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاس إِلَّا الْإِذْخر فَقَالَ إِلَّا الْإِذْخر وَقَوله ﷺ لَا يَنْقَلِبْنَ أحد إِلَّا بِضَرْب عنق فَقَالَ ابْن مَسْعُود إِلَّا سُهَيْل بن بَيْضَاء فَإِنِّي سمعته يذكر الْإِسْلَام قَالَ فَسكت رَسُول الله ﷺ حَتَّى خفت أَن الْحِجَارَة تنزل عَليّ من السَّمَاء ثمَّ قَالَ إِلَّا سُهَيْل بن بَيْضَاء وَقَالَ ﷺ وَالله لأغزون قُريْشًا وَالله لأغزون قُريْشًا وَالله لأغزون قُريْشًا ثمَّ سكت ثمَّ قَالَ إِن شَاءَ الله ثمَّ لم يغزهم وَفِي الْقُرْآن جمل قد بَين فصل أبعاضها بِكَلَام آخر كَقَوْلِه ﴿وَقَالَت طَائِفَة من أهل الْكتاب آمنُوا بِالَّذِي أنزل على الَّذين آمنُوا وَجه النَّهَار واكفروا آخِره لَعَلَّهُم يرجعُونَ وَلَا تؤمنوا إِلَّا لمن تبع دينكُمْ قل إِن الْهدى هدى الله أَن يُؤْتى أحد مثل مَا أُوتِيتُمْ﴾ الْآيَة ففصل بَين الْكَلَام المحكى عَن أهل الْكتاب وَله نَظَائِر وَالله أعلم
وَإِذا حلف على يَمِين وَكَانَ من عَادَته أَن لَا يحلف إِلَّا وَيسْتَثْنى فَحلف يَمِينا وَشك بعد مُدَّة هَل جرى على عَادَته فِي الِاسْتِثْنَاء أم لَا فَالْأَظْهر من قَول الْعلمَاء إجراؤه على عَادَته وإلحاق الْفَرد بالأعم الْأَغْلَب
وَإِذا أكره على الْيَمين بِغَيْر حق مثل أَن يكون بَاعه إِلَى أجل ثمَّ بعد