Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar al-Fatawa al-Mishriyyah · Pengarang: بدر الدين البعلي

Baca halaman 588

  1. كتاب الأيمان والنذور
  2. فصل

قد يكون لَهُ ذنُوب تمحى عَنهُ إِمَّا التَّوْبَة وَالله يجب التوابين وَإِمَّا بحسنات ماحية وَإِمَّا بمصائب مكفرة وَإِمَّا بِغَيْر ذَلِك وكل من السَّابِقين والمقتصدين أَوْلِيَاء الله فَإِن أَوْلِيَاء الله تَعَالَى هم الَّذين قَالَ فيهم تَعَالَى ﴿أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ الَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ فحد أَوْلِيَاء الله هم الْمُؤْمِنُونَ المتقون وَأما الظَّالِم لنَفسِهِ فَهُوَ من أهل الْإِيمَان فمعه ولَايَة بِقدر إيمَانه وتقواه كَمَا مَعَه ولَايَة الشَّيْطَان بِقدر فجوره إِذْ الشَّخْص الْوَاحِد يجْتَمع فِيهِ الْحَسَنَات والسيئات حَتَّى يُمكن أَن يُثَاب ويعاقب وَهَذَا قَول جَمِيع الصَّحَابَة وأئمة الْإِسْلَام وَأهل السّنة بِخِلَاف الْخَوَارِج والمعتزلة الْقَائِلين بِأَنَّهُ لَا يخرج من النَّار من دَخلهَا ن أهل الْقبْلَة وَأَنه لَا شَفَاعَة للرسول وَلَا لغيره فِي أهل الْكَبَائِر لَا قبل دُخُول النَّار وَلَا بعْدهَا فعندهم لَا يجْتَمع فِي شخص حَسَنَات وسيئات

وَدَلَائِل هَذَا الأَصْل مبسوطة فِي مَوضِع آخر

وأصل الدّين هُوَ الْأُمُور الظَّاهِرَة والباطنة من الْعُلُوم والأعمال فَإِن الْأَعْمَال الظَّاهِرَة لَا تَنْفَع بِدُونِ العقائد الصَّحِيحَة كَمَا فِي الحَدِيث إِن فِي الْجَسَد مُضْغَة إِذا صلحت صلح الْجَسَد كُله وَإِذا فَسدتْ فسد الْجَسَد كُله أَلا وَهِي وَالْقلب وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ الْقلب ملك والأعضاء جُنُوده فَإِذا طَابَ الْملك طابت جُنُوده إِذا خبث خبثت جُنُوده

وَأما الْحزن فَلم يَأْمر الله بِهِ بل نهى عَنهُ فِي مَوَاضِع مثل قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تهنوا وَلَا تحزنوا﴾ وَقَوله ﴿لَا تحزن إِن الله مَعنا﴾ وَقَوله ﴿لكيلا تحزنوا﴾ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يجلب مَنْفَعَة وَلَا يدْفع مضرَّة فَلَا فَائِدَة فِيهِ ومالا فَائِدَة فِيهِ لَا يَأْمر الله بِهِ نعم وَلَا يَأْثَم صَاحبه إِذا لم يقْتَرن بحزنه محرم كَمَا يحزن على المصائب كَمَا قَالَ ﷺ إِن الله لَا يُؤْخَذ على دمع الْعين وَلَا على حزن الْقلب وَقد يقْتَرن بِالْقَلْبِ مَعَ الْحزن مَا يُثَاب صَاحبه عَلَيْهِ ويحمد عَلَيْهِ يكون مَحْمُودًا من تِلْكَ الْجِهَة لَا من جِهَة الْحزن كالمخزون

Rujukan halaman ini: مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي، ص 588 (SanadKitab #6104, hlm. urut 570)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.