أما الثّمن فَإِن عين فَتعين عندنَا بِالتَّعْيِينِ خلافًا لأبي حنيفَة ﵀ وينفسخ العقد عندنَا بتلفه
وَلَكِن إِذا كَانَ فِي الذِّمَّة فَفِي جَوَاز الِاسْتِبْدَال ثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا الْمَنْع قِيَاسا على الثّمن
وَالثَّانِي الْجَوَاز لما رُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ أَنه قَالَ كُنَّا نبيع الْإِبِل فِي زمَان رَسُول الله ﷺ بِالدَّنَانِيرِ فنأخذ بهَا الدَّرَاهِم وبالدراهم فنأخذ بهَا الدَّنَانِير فَقَالَ ﵇ لَا بَأْس إِذا تفرقتما وَلَيْسَ بَيْنكُمَا لبس
وَالْقَائِل الأول يحمل الحَدِيث على جَرَيَانه فِي مجْلِس العقد فَيكون تغييرا للْعقد فِي حَالَة الْجَوَاز
وَالثَّالِث أَنه يسْتَبْدل أحد النَّقْدَيْنِ عَن الآخر للْحَدِيث وَلَا يسْتَبْدل سَائِر الْأَجْنَاس عَنْهَا للْقِيَاس وَهَذَا أعدل ويتأيد باتحاد مَقْصُود النقدية مِنْهُمَا