أما الْمَرَض فَلَا يُوجب الْحجر عَن الْإِقْرَار فِي حق الْأَجَانِب بِالْإِجْمَاع وَفِي حق الْوَارِث قَالَ الشَّافِعِي ﵁ من أَجَارَ إِقْرَار الْوَارِث أجَازه وَمن أَبى رده
فَمن الْأَصْحَاب من قَالَ هَذَا ترديد قَول من الشَّافِعِي رَضِي الله فَفِي الْمَسْأَلَة قَولَانِ
وَمِنْهُم من قطع بِالصِّحَّةِ وَهُوَ الصَّحِيح خلافًا لأبي حنيفَة لِأَنَّهُ لَا مَأْخَذ للرَّدّ أَلا التُّهْمَة وَحَالَة الْمَرَض حَاله انْتِفَاء التهم كَيفَ وَلَو تبنى ولدا وَحرم بِهِ ابْن عَمه المكاشح لقبل وَكَلَام الشَّافِعِي ﵁ مَحْمُول على حِكَايَة مَذْهَب الْغَيْر
ثمَّ إِن قُلْنَا إِنَّه مَرْدُود فَلَو أقرّ لِأَخِيهِ وَله أبن ثمَّ مَاتَ وَلَا أبن لَهُ أَو أقرّ وَلَا ابْن لَهُ ثمَّ ولد لَهُ أبن فالاعتبار بِحَال الْإِقْرَار أَو بِحَال الْمَوْت فِيهِ خلاف مَشْهُور