وَأما رفع الْقَيْد عَن الْحَيَوَان سَبَب يقْصد لإفلات الْحَيَوَان وَلَكِن ينظر فَإِن كَانَ الْمُقَيد حَيَوَانا عَاقِلا كَالْعَبْدِ فَإِذا أبق لَا ضَمَان لِأَنَّهُ مُخْتَار فَيَنْقَطِع التَّسَبُّب بِهِ وَهُوَ كَمَا لَو هدم الْحِرْز فَسرق المَال لَا يضمن المَال وَلَو دلّ السراق لم يضمن
فَأَما الْحَيَوَان الَّذِي لَيْسَ بعاقل كالطير والبهيمة فَإِذا فتح بَاب القفص وَحل رِبَاط الْبَهِيمَة فَضَاعَت فَالْمَذْهَب الظَّاهِر أَنه إِن طَار على الِاتِّصَال ضمن وَإِن كَانَ على الِانْفِصَال لم يضمن إِذْ يظْهر حوالته عِنْد الِانْفِصَال على اخْتِيَار الْحَيَوَان وَعند الِاتِّصَال كَأَنَّهُ نفر بالتعرض للقيد
وَقَالَ مَالك ﵀ يضمن فِي الْحَالَتَيْنِ وَهُوَ قَول الشَّافِعِي ﵁ منقدح من حَيْثُ الْمصلحَة
وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ لَا يضمن أصلا وَهُوَ قَول للشَّافِعِيّ ﵁ حِوَالَة على الِاخْتِيَار وَالْعَبْد الْمَجْنُون من قبيل الدَّابَّة وَالطير