وَلذَلِك لَا يجوز للْمُرْتَهن أَخذ الْمَرْهُون إِذا لم يكن فِي يَده إِلَّا بِإِذن جَدِيد ثمَّ سَوَاء قُلْنَا لَا يفْتَقر إِلَى إِذن جَدِيد أَو قُلْنَا يفْتَقر فَإِذا فَلَا بُد من مُضِيّ مُدَّة يتَصَوَّر تَحْقِيق صُورَة الْقَبْض فِيهَا حَتَّى يلْزم
فَهَل يشْتَرط الرُّجُوع إِلَى بَيِّنَة ومشاهدة الْمَرْهُون فِيهِ ثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا أَنه لَا بُد مِنْهُ ليتَحَقَّق التَّمَكُّن يكون كَالْقَبْضِ لنَفسِهِ وَهُوَ نَص الشَّافِعِي ﵁ إِذْ قَالَ وَلَو كَانَ فِي الْمَسْجِد والوديعة فِي بَيته لم يكن قبضا حَتَّى يصير إِلَى منزله
وَالثَّانِي أَنه لَا يشْتَرط الرُّجُوع إِذْ لَا فَائِدَة للرُّجُوع
وَالثَّالِث أَنه إِن استيقن وجوده أَو غلب على ظَنّه فَلَا فَائِدَة فِي الرُّجُوع وَإِلَّا فَيرجع ليتيقن وجوده
فَإِن قُلْنَا يشْتَرط الرُّجُوع فَفِي اشْتِرَاط نَقله من مَكَان إِلَى مَكَان وَجْهَان وَاشْتِرَاط النَّقْل هُوَ الْغَايَة فَلَا ذَاهِب إِلَى أَنه يجب رده على الرَّاهِن واسترداده بعد ذَلِك
وروى الْعِرَاقِيُّونَ عَن حَرْمَلَة أَنا إِذا لم يشْتَرط إِذْنا جَدِيدا فَلَا يشْتَرط أَيْضا