@ بِوُجُودِهِ بِالْإِضَافَة إِلَى من أعن عَنْهَا بل ينْتَظر فَإِن استقام لَهُ كَون الْعنَّة أمرا إضافيا يُوجد بِالنِّسْبَةِ إِلَى امْرَأَة وينتفي بِالنِّسْبَةِ إِلَى أُخْرَى كَمَا علم مثله فِي الْأُمُور الإضافية اعْترف بذلك وَقَالَهُ وَإِن لم يستقم لَهُ ذَلِك فينكر احْتِمَال انْتِفَاء ذَلِك بِالنِّسْبَةِ إِلَى امْرَأَة أُخْرَى ونقول إِذا عَن عَن امْرَأَة أعن فقد أعن عَن غَيرهَا لَا أَن تكابر المحسوس وينكر وجود الْمَرَض الميؤس مِنْهُ الْمسْقط لقُوَّة الانتشار فِي حق الْمَرْأَة الَّتِي علم تعنينه عَنْهَا وَلِهَذَا كَانَ الْمَعْهُود فِي مبَاحث الْفُقَهَاء والمتفقهة إِذا انْتَهوا إِلَى هَذَا الْبَاب أَن يُورد أحدهم مَا شرحنا بِهِ الْعنَّة من سُقُوط الْقُوَّة والانتشار وَحُصُول الْيَأْس من زَوَاله على قَول المُصَنّف أَو الْمدرس قد لَا يعن عَن امْرَأَة أُخْرَى ويجعله إشْكَالًا عَلَيْهِ وَلَا يَجْسُر أحد مِنْهُم يغْفل مِنْهُم على أَن يعكس هَذَا كَمَا فعله هَذَا الرجل فَيجْعَل كَونه لَا يعن عَن امْرَأَة أُخْرَى أصلا وتورده على مَا لَا ريب فِيهِ فِي معنى الْعنَّة من سُقُوط الْقُوَّة وَحُصُول الْيَأْس من عودهَا وَبعدهَا فبيان أَنه لَا تنَافِي بَين الْأَمريْنِ سهل على الْفَقِيه وَذَلِكَ أَن الْعنَّة عجز نسبي إضافي إِذْ يُقَوي ميله إِلَى امْرَأَة بِعَينهَا بِحَيْثُ يثور من فرط اشتهائه لَهَا مَا يكون ناشرا لعضوه جالبا لحرارة تقطع مُعَارضَة غالبه لما حل فِيهِ من الْمعَارض الْمسْقط لقُوَّة انتشاره الَّذِي لَيْسَ ينْقل عَنهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غير تِلْكَ الْمَرْأَة فَمن لَا تميل إِلَيْهَا ذَلِك الْميل وَلَا يعظمه تَأْثِير شَهْوَته لَهَا وَهَذَا بَين غير خَافَ وَأما مَا أَخذه على قَول شَيخنَا إِذا مَضَت السّنة وَلم يطَأ فلهَا الْفَسْخ حَيْثُ أطلق وَلم يفصل بَين أَن يكون امْتنَاع وَطئه لعجز التعنين أَو لعائق آخر من سفر أَو غَيره فالشيخ الإِمَام من أَخذه هَذَا أَخذ على أَئِمَّة النَّاس قَدِيما وحديثا فِي الْفَتْوَى وَغير الْفَتْوَى إِذا هَكَذَا أفتى إِمَام الْهدى الَّذِي جعل الْعلمَاء فتياه أصلا فِي هَذَا الْبَاب وَهُوَ عمر بن الْخطاب ﵁ فَإِنَّهُ قَالَ فِيمَا روى الشَّافِعِي بِإِسْنَادِهِ عَنهُ يُؤَجل الْعنين سنة فَإِن جَامع وَلَا فرق بَينهمَا وَهَكَذَا قَالَ صَاحب الْمَذْهَب الإِمَام الشَّافِعِي ﵁ وتكرر ذَلِك فِي مَوَاضِع من كَلَامه من جملها قَوْله فَإِن أَصَابَهَا مرّة فَهِيَ امْرَأَته وَإِن لم يصبهَا خَيرهَا السُّلْطَان وَهَكَذَا قَالَ من لَا نحصيه من عُلَمَاء النَّاس مِنْهُم إِمَام الْحَرَمَيْنِ قَالَه فِي غير مَوضِع وَكَذَا قَالَ وَالِده الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ وَهَكَذَا الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ لم يزدْ فِي مهذبه مَعَ بَيَانه على أَن
Kitab: Fatawa Ibnish Shalah · Pengarang: ابن الصلاح
Baca Juz 1, halaman 120
Rujukan halaman ini: فتاوى ابن الصلاح، ج 1، ص 120 (SanadKitab #6137, hlm. urut 105)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.