Lewati ke konten

Kitab: Fatawa Ibnish Shalah · Pengarang: ابن الصلاح

Baca Juz 1, halaman 165

  1. الجزء ١
  2. القسم الأول

@

فَفِي الحَدِيث الأول إِشْعَار بِأَن الله تَعَالَى يُرْسل الْملك بعد مائَة وَعشْرين لَيْلَة وَفِي الحَدِيث الثَّانِي تَصْرِيح بِأَن الْملك يبْعَث بعد أَرْبَعِينَ لَيْلَة فَكيف الْجمع بَين هذَيْن الْحَدِيثين

أجَاب ﵁ حَدِيث حُذَيْفَة بن أسيد هَذَا لم يُخرجهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه وَلَعَلَّ ذَلِك لكَونه لم يجده يلتئم مَعَ حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵄ وَوجد حَدِيث ابْن مَسْعُود أقوى وَأَصَح فارتاب بِحَدِيث حُذَيْفَة الَّذِي مَدَاره على أبي الطُّفَيْل عَامر بن وائلة عَنهُ فَأَعْرض عَنهُ وَأما مُسلم فَإِنَّهُ خرج الْحَدِيثين مَعًا فِي كِتَابه فأحوجنا إِلَى تطلب وَجه يلتئمان بِهِ وَلَا يتنافران وَقد وَجَدْنَاهُ وَللَّه الْحَمد الأتم فَأَقُول الْملك يُرْسل غير مرّة إِلَى الرَّحِم يُرْسل مرّة عقيب الْأَرْبَعين الأولى بِدلَالَة حَدِيث حُذَيْفَة بن أسيد بألفاظه فِي رواياته المتعددة فَيكْتب رزقه وأجله وَعَمله وحاله فِي السَّعَادَة والشقاء وَغير ذَلِك وَيُرْسل مرّة أُخْرَى عقيب الْأَرْبَعين الثَّانِيَة فينفخ فِيهِ الرّوح بِدلَالَة حَيْثُ ابْن مَسْعُود وَغَيره ثمَّ أَنه يشكل وَرَاء هَذَا من حَدِيث حُذَيْفَة فِي قَوْله فِي بعض رواياته عِنْد ذكر إرْسَال الْملك عقيب الْأَرْبَعين الأولى فصورها وَخلق سَمعهَا وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثمَّ قَالَ يَا رب ذكر أَو أُنْثَى فَيَقْضِي رَبك مَا شَاءَ وَيكْتب إِلَى آخِره

وَمن الْمَعْلُوم أَن هَذَا التَّصْوِير لَا يكون فِي الْأَرْبَعين الثَّانِيَة فَإِنَّهُ يكون فِيهَا علقَة وَإِنَّمَا يكون هَذَا التَّصْوِير قَرِيبا من نفخ الرّوح وَهَكَذَا روينَا ذَلِك مُصَرحًا بِهِ فِي بعض رِوَايَات حَدِيث حُذَيْفَة خَارج الصَّحِيح وسبيل الْجَواب عَن هَذَا الْإِشْكَال أَن يحمل قَوْله فصورها على معنى فصورها قولا كتابا لَا فعلا أَي فَذكر تصويرها وَكتب ذَلِك وَالدَّلِيل على صِحَة هَذَا أَن جعلهَا

Rujukan halaman ini: فتاوى ابن الصلاح، ج 1، ص 165 (SanadKitab #6137, hlm. urut 148)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.