Lewati ke konten

Kitab: Kifayatul Akhyar · Pengarang: تقي الدين الحصني

Baca Juz 1, halaman 275

  1. كتاب البيوع وغيرها من المعاملات
  2. باب الإقرار

بَاب الْإِقْرَار فصل فِي الْإِقْرَار وَالْمقر بِهِ ضَرْبَان حق الله تَعَالَى وَحقّ الْآدَمِيّ فَحق الله تَعَالَى يجوز الرُّجُوع فِيهِ عَن الْإِقْرَار بِهِ وَحقّ الْآدَمِيّ لَا يَصح الرُّجُوع عَنهُ

الْإِقْرَار فِي اللُّغَة الْإِثْبَات من قَوْلهم قر الشَّيْء يقر وَفِي الِاصْطِلَاح الِاعْتِرَاف بِالْحَقِّ وَالْأَصْل فِي الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة قَالَ الله تَعَالَى ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ وَالشَّهَادَة على النَّفس هِيَ الْإِقْرَار وَفِي السنه الشريفه «واغد ياأنيس على إمرأة هَذَا فَإِن اعْترفت فارجمها» وَلِأَن الشَّهَادَة على الْإِقْرَار صَحِيحَة فالإقرار أولى إِذا عرفت هَذَا فَإِذا أقرّ من يقبل إِقْرَاره بِمَا يُوجب حد الله تَعَالَى كَالزِّنَا وَشرب الْخمر والمحاربة بِشَهْر السِّلَاح فِي الطَّرِيق وَالسَّرِقَة الْمُوجبَة للْقطع ثمَّ رَجَعَ قبل رُجُوعه حَتَّى لَو كَانَ قد استوفى بعض الْحَد ترك الْبَاقِي لقَوْله ﷺ

(ادرءوا الْحُدُود بِالشُّبُهَاتِ) وَهَذِه شُبْهَة لجَوَاز صدقه وَمن أحسن مَا يسْتَدلّ بِهِ قَوْله ﷺ

(لماعز لما اعْترف بِالزِّنَا لَعَلَّك قبلت) فلولا أَن الرُّجُوع مَقْبُول لم يكن للتعريض بِعْ فَائِدَة وَاعْلَم أَن فَائِدَة الرُّجُوع فِي الْمُحَاربَة سُقُوط تحتم الْقَتْل لَا أصل الْقَتْل وَفِي السّرقَة سُقُوط الْقطع لَا سُقُوط المَال لِأَنَّهُ حق آدَمِيّ وَلِهَذَا لَو أقرّ أَنه أكره امْرَأَة على الزِّنَا ثمَّ رَجَعَ لم يسْقط الْمهْر وَيسْقط الْحَد على الْمَذْهَب وَلَو قَالَ زَنَيْت بفلانة ثمَّ رَجَعَ سقط حد الزِّنَا وَالأَصَح أَن حد الْقَذْف لَا يسْقط لِأَنَّهُ حق آدَمِيّ وَالْفرق بَين حق الله وَحقّ الْآدَمِيّ أَن حق الله الْكَرِيم مَبْنِيّ على الْمُسَامحَة بِخِلَاف الْآدَمِيّ فَإِن حَقه مَبْنِيّ على المشاححة ثمَّ كَيْفيَّة الرُّجُوع فِي الْإِقْرَار أَن يَقُول كذبت فِي إقراري أَو رجعت عَنهُ أَو لم أزن أَو لَا حد عَليّ وَلَو قَالَ لَا تحدوني فَلَيْسَ بروجوع على الرَّاجِح لاحْتِمَال أَن يُرِيد أَن يُعْفَى عَنهُ أَو يقْضِي دينه أَو غير ذَلِك وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ يسْأَل فَإِذا بَين عمل بمراده وَلَو قَالَ بعد شَهَادَة الشُّهُود على إِقْرَاره مَا أَقرَرت فَقيل هُوَ كَقَوْلِه رجعت وَالأَصَح أَنه لَيْسَ بِرُجُوع وطرد الْوَجْهَيْنِ فِي قَوْله هما كاذبان وَالله أعلم

(فرع) هَل يسْتَحبّ للْمقر الرُّجُوع وَجْهَان رجح النَّوَوِيّ الِاسْتِحْبَاب كَمَا يسْتَحبّ لَهُ أَن لَا يقر وَمِنْهُم من قَالَ إِن تَابَ ندب لَهُ الكتمان وَإِلَّا ندب لَهُ الْإِقْرَار وَالله أعلم

Rujukan halaman ini: كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار، ج 1، ص 275 (SanadKitab #6140, hlm. urut 267)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.