Lewati ke konten

Kitab: Nihayatuz Zain · Pengarang: نووي الجاوي

Baca Juz 1, halaman 271

  1. باب في الوقف

وقفت على من سيولد لي بِخِلَاف مُنْقَطع الْوسط كوقفت على زيد ثمَّ رجل ثمَّ الْفُقَرَاء

ومنقطع الآخر كوقفت على زيد ثمَّ بكر ثمَّ رجل فَإِنَّهُمَا يصحان

(وَلَو انقرض) أَي الْمَوْقُوف عَلَيْهِم أَو جهلت أَرْبَاب الْوَقْف فِي (مُنْقَطع آخر) فالوقف بَاقٍ لِأَن وَضعه على الدَّوَام كَالْعِتْقِ (فمصرفه) أَي الْوَقْف (الْأَقْرَب) أَي أقرب النَّاس (إِلَى الْوَاقِف) حِين الانقراض وَالْمُعْتَبر الْقرب رحما لَا إِرْثا فَيقدم وجوبا ابْن بنت على ابْن عَم وَيعْتَبر فِي أقَارِب الْوَاقِف الْمَذْكُورين الْفقر وَلَا يفضل الذّكر على غَيره فَإِن فقدوا أَو كَانُوا كلهم أَغْنِيَاء صرف الرّيع لمصَالح الْمُسلمين أَو إِلَى الْفُقَرَاء أَو الْمَسَاكِين وَلَا يخْتَص بفقراء بلد الْوَاقِف وَكَذَا لَو كَانَ الْوَاقِف الإِمَام فَيصْرف وَقفه إِذا انْقَطع الآخر للْمصَالح لَا لأقاربه

وَلَو انْقَطع الأول فِي مُنْقَطع الْوسط فمصرفه من ذكر بعد الْوسط إِن لم يعرف أمد انْقِطَاعه كَرجل مُبْهَم

فَيصْرف الْوَقْف بعد موت الأول لمن ذكر بعد الرجل بِخِلَاف مَا لَو عرف أمد انْقِطَاعه بِأَن كَانَ الْمُتَوَسّط معينا كَعبد زيد نَفسه أَو دَابَّته نَفسهَا ثمَّ الْفُقَرَاء فَإِنَّهُ يكون كمنقطع الآخر فَيَنْصَرِف بعد موت الأول لأَقْرَب رحم الْوَاقِف فَإِن لم يُوجد فَإلَى الأهم من الْمصَالح أَو الْفُقَرَاء

(وَلَو شَرط) أَي الْوَاقِف لملكه (شَيْئا) كَأَن شَرط أَن لَا يُؤجر الْوَقْف أصلا أَو سنة أَو أَن لَا يُؤجر من ذِي شَوْكَة أَو أَن الْمَوْقُوف عَلَيْهِ يسكن فِيهِ بِنَفسِهِ (اتبع) شَرطه فِي غير حَالَة الضَّرُورَة كَسَائِر شُرُوطه الَّتِي لم تخَالف الشَّرْع وَذَلِكَ لما فِيهِ من وجود الْمصلحَة

وَخرج بِغَيْر حَالَة الضَّرُورَة مَا لَو لم يُوجد إِلَّا من لَا يرغب فِيهِ إِلَّا على وَجه مُخَالف لذَلِك فَيجوز لِأَن الظَّاهِر أَنه لَا يُرِيد تَعْطِيل وَقفه

وَيُؤْخَذ من ذَلِك أَنه لَو وجد من يَأْخُذ بِأُجْرَة الْمثل ويستأجر على مَا يُوَافق شَرط الْوَاقِف وَمن يَطْلُبهُ بِزِيَادَة على أُجْرَة الْمثل فِي إِجَارَة تخَالف شَرط الْوَاقِف عدم الْجَوَاز وَأَنه لَو وجد من يَأْخُذ بِدُونِ أُجْرَة الْمثل ويوافق شَرط الْوَاقِف فِي الْمدَّة وَمن يَأْخُذ بِأُجْرَة الْمثل وَيُخَالف شَرط الْوَاقِف عدم الْجَوَاز أَيْضا رِعَايَة لشرط الْوَاقِف فيهمَا وَالْملك فِي الْمَوْقُوف على جِهَة أَو معِين ينْتَقل إِلَى الله تَعَالَى أَي يَنْفَكّ عَن اخْتِصَاص الْخلق كَالْعِتْقِ فَلَا يكون للْوَاقِف خلافًا للْإِمَام مَالك وَلَا للْمَوْقُوف عَلَيْهِ خلافًا للْإِمَام أَحْمد

وَإِنَّمَا ثَبت الْوَقْف بِشَاهِد وَيَمِين دون بَقِيَّة حُقُوقه تَعَالَى لِأَن الْمَقْصُود ريعه وَهُوَ حق آدَمِيّ كَمَا قَالَ

(ولموقوف عَلَيْهِ ريع) وَهُوَ فَوَائِد الْمَوْقُوف الْحَادِثَة بعد الْوَقْف كَأُجْرَة وَثَمَرَة وَولد وَمهر بِوَطْء أَو نِكَاح فَإِنَّهَا ملك للْمَوْقُوف عَلَيْهِ يتَصَرَّف فِيهَا تصرف الْملاك لِأَن ذَلِك هُوَ الْمَقْصُود من الْوَقْف وَعَلِيهِ زَكَاتهَا فيستوفي مَنَافِعه بِنَفسِهِ وَبِغَيْرِهِ بإعارة أَو إِجَارَة إِن كَانَ الْمَوْقُوف عَلَيْهِ نَاظرا وَإِلَّا امْتنع عَلَيْهِ نَحْو الْإِجَارَة لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يتعاطى ذَلِك إِلَّا النَّاظر أَو نَائِبه وَذَلِكَ كَسَائِر الْأَمْلَاك وَالثَّمَرَة الْمَوْجُودَة حَال الْوَقْف للْوَاقِف إِن كَانَت مؤبرة وَإِلَّا فَهِيَ مَوْقُوفَة كالحمل الْمُقَارن لحالة الْوَقْف وَولد الْأمة من شُبْهَة حر فعلى أَبِيه قِيمَته ويملكها الْمَوْقُوف عَلَيْهِ وَلَا يطَأ الْمَوْقُوفَة إِلَّا زوج

Rujukan halaman ini: نهاية الزين، ج 1، ص 271 (SanadKitab #6146, hlm. urut 269)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.