فَصْلٌ
: وَمِنْهَا صِيَامُ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَقَدْ روى أبو هريرة (و) أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - لَا يَدَعُ صِيَامَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَقَالَ هُمَا يَوْمَانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ، وَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ لِي فِيهِمَا عَمَلٌ صَالِحٌ " فَيُخْتَارُ صِيَامُ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الشَّهْرِ، وَالْأَيَّامِ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -، وَالسَّلَفِ مِنْ بَعْدِهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي ذك أضعاف جده، وَتَرْكُ مَا هُوَ أَوْلَى مِنْ عِبَادَاتِهِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِذَلِكَ بِرَحْمَتِهِ.
وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو بن العاصي عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: صُمْ يَوْمًا وَلَكَ عَشْرَةُ أَيَّامٍ قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَإِنَّ فِيَّ قُوَّةً قَالَ: صُمْ يَوْمَيْنِ وَلَكَ تِسْعَةُ أيامٍ قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ ثَمَانِيَةٌ وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَضُمُّ الثَّمَانِيَةَ إِلَى التِّسْعَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ فَتَكُونُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا، وَتَبْقَى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَقِيَّةَ الشَّهْرِ فَيَصِيرُ لَهُ بِالْحَسَنَةِ عَشْرًا.