Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 9, halaman 45

  1. كتاب الوديعة
  2. باب ما على الأولياء وإنكاح الأب البكر بغير إذنها ووجه النكاح والرجل يتزوج أمته ويجعل عتقها صداقها من جامع كتاب النكاح وأحكام القرآن وكتاب النكاح إملاء على مسائل مالك، واختلاف الحديث والرسالة
  3. مسألة

جميعهن ثيباً وأبكاراً حتى يمنعن مِنَ الْعَقْدِ إِلَّا بِوَلِيٍّ يُحْتَاطُ لِئَلَّا تَغْلِبَهَا فَرْطُ الشَّهْوَةِ عَلَى وَضْعِ نَفْسِهَا فِي غَيْرِ كُفْءٍ فَيَدْخُلُ بِهِ الْعَارُ عَلَى أَهْلِهَا.

فَصْلٌ

وَأَمَّا أَبُو ثَوْرٍ: فَرَاعَى إِذْنَ الْوَلِيِّ دُونَ عقدة لقوله ﷺ َ -: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ " فَكَمَا يُرَاعَى فِي نِكَاحِ السَّفِيهِ إِذْنُ الْوَلِيِّ دُونَ عَقْدِهِ كَذَلِكَ هَذَا، وَهَذَا خَطَأٌ، لِأَنَّ صَرِيحَ الْخَبَرِ يَقْتَضِي بُطْلَانَ النِّكَاحِ لِعَدَمِ إذنه ودليل خطأئه نقيض صِحَّةِ النِّكَاحِ بِوُجُودِ إِذْنِهِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ لِأَمْرَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: لِمَا رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنِ ابن جريج بإسناده المتقدم ذِكْرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قال لهما: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ لَمْ يُنْكِحْهَا وَلِيُّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ".

وَالثَّانِي: أَنَّ إِذْنَ الْوَلِيِّ الَّذِي يَصِحُّ بِهِ النكاح هو إذن لِمَنْ يَنُوبُ عَنْهُ، وَهُوَ الْوَكِيلُ، وَالْمَرْأَةُ لَا تصح أَنْ تَكُونَ نَائِبًا عَنْهُ، لِأَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهَا فلم تكن هي النائبة فيه لاختلاف القرضين فَجَرَى مَجْرَى الْوَكِيلِ فِي الْبَيْعِ الَّذِي لَا يجوز أن يبيع على نفسه لاختلاف عرضه وعرض مُوَكِّلِهِ وَلَيْسَ لِاعْتِبَارِهِ بِالْإِذْنِ لِلسَّفِيهِ وَجْهٌ، لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَى السَّفِيهِ فِي حُقِّ نَفْسِهِ، وَالْحَجْرَ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي حُقُوقِ الْأَوْلِيَاءِ فَافْتَرَقَا.

فَصْلٌ

وأما أبو يوسف فاعتبر أن يعقد رَجُلٌ عَنْ إِذْنِهَا لِقُصُورِهَا عَنْ مُبَاشَرَةِ الْعَقْدَ بِنَفْسِهَا وَجَعَلَهُ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ وَلِيِّهَا لِمَا فِيهِ مِنْ حَقِّهِ فِي طَلَبِ الْأَكْفَاءِ، وَهَذَا فَاسِدٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: هُوَ أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ مَالِكَةً لِلْعَقْدِ لَمْ تَحْتَجْ إِلَى الِاسْتِنَابَةِ، وإن كانت غير مالكة لم يصح مِنْهَا الِاسْتِنَابَةُ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ إِنْ كَانَتِ الِاسْتِنَابَةُ شَرْطًا لَمْ تَحْتَجْ إِلَى إِجَازَةٍ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ شَرْطًا لَمْ تَحْتَجْ إِلَيْهَا فَصَارَ مَذْهَبُهُ فاسد من هذين الوجهين.

مسألة

قال الشافعي: " وَرَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قَالَ: " أَيُّمَا امرأةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا باطلٌ ثَلَاثًا فَإِنْ مَسَّهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا فَإِنِ اشْتَجَرُوا أَوْ قَالَ اخْتَلَفُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ له (قال) وفي ذلك دلالات. منها أن للولي شركاً فِي بُضْعِهَا لَا يَتِمُّ النِّكَاحُ إِلَّا بِهِ ما لم يعضلها ولا نجد لشركه في بضعها معنىً إلا فضل نظره لحياطة الموضع أن ينالها من لا يكافئها نسبه وفي ذلك عارٌ عليه وأن العقد بغير ولي باطلٌ لا يجوز بإجازته وأن الإصابة إذا كانت بشبهةٍ ففيها المهر ودرئ الحد ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ بَعْدَ اسْتِدْلَالِهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَا تَضَمَّنَهُ وَدَلَّ عَلَيْهِ مِنَ الْفَوَائِدِ والأحكام نصاً واستنباطاً منها في قوله: " أيما امرأة " فَذَكَرَ خَمْسَةَ أَحْكَامٍ وَذَكَرَ أَصْحَابُهُ ثَلَاثِينَ حُكْمًا سِوَاهَا فَصَارَتْ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ حُكْمًا أَخَذَتْ دَلَائِلَهَا مِنَ الْخَبَرِ بِنَصٍّ وَاسْتِنْبَاطٍ.

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 9، ص 45 (SanadKitab #6157, hlm. urut 3966)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.