Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 9, halaman 52

  1. كتاب الوديعة
  2. باب ما على الأولياء وإنكاح الأب البكر بغير إذنها ووجه النكاح والرجل يتزوج أمته ويجعل عتقها صداقها من جامع كتاب النكاح وأحكام القرآن وكتاب النكاح إملاء على مسائل مالك، واختلاف الحديث والرسالة
  3. فصل

إحداهما: الفرق بينهما في صفة الإذن.

والثاني: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِي الْإِجْبَارِ عَلَى الْعَقْدِ، وَنَحْنُ نُقَدِّمُ الْكَلَامَ فِي الْإِجْبَارِ عَلَى الْعَقْدِ لِأَنَّهُ أصل لم يعقبه بِصِفَةِ الْإِذْنِ فِي مَوْضِعِهِ، فَنَقُولُ: النِّسَاءُ ضَرْبَانِ: أَبْكَارٌ، وَثَيِّبٌ.

فَأَمَّا الثَّيِّبُ فَيَأْتِي حُكْمُهُنَّ.

وَأَمَّا الْأَبْكَارُ فَلَهُنَّ حَالَتَانِ حَالَةٌ مَعَ الْآبَاءِ، وَحَالَةٌ مع غيرهم من الأولياء.

فما حالهن مع الآباء فهن ضَرْبَانِ: صِغَارٌ، وَكِبَارٌ.

فَأَمَّا صِغَارُ الْأَبْكَارِ فَلِلْآبَاءِ إِجْبَارُهُنَّ عَلَى النِّكَاحِ فَيُزَوِّجُ الْأَبُ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ الصَّغِيرَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَاعِيَ فِيهِ اخْتِيَارَهَا وَيَكُونُ الْعَقْدُ لَازِمًا لَهَا فِي صِغَرِهَا وَبَعْدَ كِبَرِهَا، وَكَذَلِكَ الْجَدُّ وَإِنْ عَلَا يَقُومُ فِي تَزْوِيجِ الْبِكْرِ الصَّغِيرَةِ مَقَامَ الْأَبِ إِذَا فُقِدَ الْأَبُ.

وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ وِفَاقًا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّتِي لَمْ يَحِضْنَ) ﴿الطلاق: ٤) يَعْنِي الصِّغَارَ، وَالصَّغِيرَةُ تَجِبُ الْعِدَّةُ عَلَيْهَا مِنْ طَلَاقِ الزَّوْجِ، فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا فِي الصِّغَرِ.

وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَأَنَا ابْنَةُ سَبْعٍ، وَدَخَلَ بِي وَأَنَا ابْنَةُ تسع، ومات عني، وأنا ابنة ثماني عشر.

فصل

وأما البكر الكبيرة فللأب أو للجد عِنْدَ فَقْدِ الْأَبِ أَنْ يُزَوِّجَهَا جَبْرًا كَالصَّغِيرَةِ، وَإِنَّمَا يَسْتَأْذِنُهَا عَلَى اسْتِطَابَةِ النَّفْسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا فِي جَوَازِ الْعَقْدِ. وَبِهِ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.

وَقَالَ أبو حنيفة: لَيْسَ لِلْأَبِ إِجْبَارُ الْبِكْرِ الْبَالِغِ على العقد إِلَّا عَنْ إِذْنٍ.

وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ، فجعل الإجبار معتبراً بالصغيرة دون البكارة، وجعل الشافعي الإجبار معتبراً بالبكارة دون الصغر، واستدل من نص قَوْلَ أبي حنيفة بِرِوَايَةِ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ أن رجلاً زوج ابنته وهي بكر فمات فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بَيْنَهُمَا، وَبِرِوَايَةِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قَالَ: " اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَبْضَاعِهِنَّ " فَكَانَ عَلَى عمومه، ولأنها متصرفة في مالها فلا يجوز إِجْبَارُهَا عَلَى النِّكَاحِ كَالثَّيِّبِ؛ وَلِأَنَّ كُلَّ مَنْ زال عنه الحجر فِي مَالِهِ زَالَ عَنْهُ الْحَجْرُ فِي نِكَاحِهِ كالرجل.

ودليلنا رواية الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ نَافِعِ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قَالَ: " الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صِمَاتُهَا " فَلَمَّا جَعَلَ الثيب أحق بنفسها من وليها علم أَنَّ وَلِيَّ الْبِكْرِ أَحَقُّ بِهَا مِنْ نَفْسِهَا ويكون قوله: " والبكر تستأذن في نفسه " مَحْمُولًا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْوُجُوبِ اسْتِطَابَةً لِلنَّفْسِ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى الْوُجُوبِ لَصَارَتْ أَحَقَّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا كَالثَّيِّبِ.

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 9، ص 52 (SanadKitab #6157, hlm. urut 3973)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.