Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 9, halaman 59

  1. كتاب الوديعة
  2. باب ما على الأولياء وإنكاح الأب البكر بغير إذنها ووجه النكاح والرجل يتزوج أمته ويجعل عتقها صداقها من جامع كتاب النكاح وأحكام القرآن وكتاب النكاح إملاء على مسائل مالك، واختلاف الحديث والرسالة
  3. فصل

أَحَدُهُمَا: يَعْنِي لَوْ تَقَدَّمْتُ فِيهِ فَخُولِفْتُ.

وَالثَّانِي: يَعْنِي لَوْ تَقَدَّمْتُ بِالْوَاجِبِ وَتَعَدَّيْتُ إِلَى مَا لَيْسَ بِجَائِزٍ لَرُجِمْتُ.

وَأَمَّا اسْتِدْلَالُ مَالِكٍ بِقَوْلِهِ ﵇: " وأعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالدف " ففيه جوابان:

أحدهما: أن إعلانه يكون بالشهادة وكيف يكون مكتوماً ما شهده الشُّهُودُ أَمْ كَيْفَ يَكُونُ مُعْلَنًا مَا خَلَا من بينة وشهود.

والجواب الثاني: أن يُحْمَلَ إِعْلَانُهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ كَمَا حَصَلَ ضَرْبُ الدُّفِّ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْإِيجَابِ لِمَنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ، وَإِنْ كَانَ فِي عَصْرِنَا غَيْرَ مَحْمُولٍ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَلَا عَلَى الْإِيجَابِ وَأَمَّا نَهْيُهُ عَنْ نِكَاحِ السِّرِّ فَهُوَ النِّكَاحُ الَّذِي لَمْ يَشْهَدُهُ الشُّهُودُ، أَلَّا تَرَى أَنَّ عُمَرَ رَدَّ نِكَاحًا حَضَرَهُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، وَقَالَ: هَذَا نِكَاحُ السِّرِّ وَلَا أُجِيزُهُ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

(وسرك ما كان عند أمري ... وسر الثلاثة غير الخفي)

فَصْلٌ

فَإِذَا ثَبَتَ وُجُوبُ الشَّهَادَةِ فِي النِّكَاحِ وَأَنَّهَا شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ فَلَا يَنْعَقِدُ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ وَلَا يَنْعَقِدُ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ.

وَقَالَ أبو حنيفة: يَنْعَقِدُ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأتَانِ) ﴿البقرة: ٢٨٢) فَكَانَ عَلَى عُمُومِهِ؛ وَلِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَصَحَّ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ كَسَائِرِ الْعُقُودِ.

وَدَلِيلُنَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوِي عَدْلٍ مِنْكُمْ) ﴿الطلاق: ٢) فلما أمر بالرجعة بِشَاهِدِينَ وَهِيَ أَخَفُّ حَالًا مِنْ عَقْدِ النِّكَاحِ كَانَ ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ أَوْلَى.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَنَّهُ قَالَ: " لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ ".

فَإِنْ قِيلَ فَإِذَا جُمِعَ بَيْنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ غلب في اللغة اللفظ الْمُذَكَّرُ عَلَى الْمُؤَنَّثِ فَلَمْ يَمْنَعْ جَمْعُ الشَّاهِدَيْنَ من أن يكون شاهداً وامرأتين.

قيل: وهذا وإن صح في الجمع؛ لأن المذكر والمؤنث بلفظ التَّثْنِيَةِ يُمْنَعُ مَنْ حَمْلِهِ عَلَى الْجَمْعِ، لِأَنَّ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ مَنْ يَحْمِلُ الْجَمْعَ عَلَى التَّثْنِيَةِ، وَلَيْسَ فِيهِمْ وَلَا فِي الْفُقَهَاءِ مَنْ يَحْمِلُ التَّثْنِيَةَ عَلَى الْجَمْعِ فَإِنْ حَمْلَهُ عَلَى شَاهِدٍ وَامْرَأَةٍ خَالَفَ مَذْهَبَهُ، وَقَوْلَ الْأُمَّةِ، وَإِنْ حَمْلَهُ عَلَى شَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ خَالَفَ لَفْظَ التَّثْنِيَةِ إِلَى الْجَمْعِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ وَقَدْ رَأَى رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ لَمْ يُصَدَّقْ في خبره فبطل ما تأولوه.

من القياس: أن الفروج لا يسوغ فيها البذل وَالْإِبَاحَةُ فَلَمْ يُسْتَبَحْ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 9، ص 59 (SanadKitab #6157, hlm. urut 3980)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.