Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 9, halaman 98

  1. كتاب الوديعة
  2. باب اجتماع الولاة وأولاهم وتفرقهم وتزويج المغلوبين على عقولهم والصبيان من الجامع من كتاب ما يحرم الجمع بينه من النكاح القديم وإنكاح أمة المأذون له، وغير ذلك
  3. فصل

وَابْنِيْ مَوْلَى الْمُعَتَقَةِ، وَهَذَا الْجَمْعُ خَطَأٌ لِظُهُورِ الفرق بينهما، وهو أن كلاً مِنَ الْأَخَوَيْنِ وَابْنَيِ الْمَوْلَى مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ كُلَّ الْوِلَايَةِ وَالْوَلَاءِ لِانْتِقَالِ حَقِّ الْمَيِّتِ مِنْهُمَا إِلَى الباقي ولي كل واحد من المعتقين ممن يسحق كُلَّ الْوِلَايَةِ وَالْوَلَاءِ، لِأَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمَا انْتَقَلَ حَقُّهُ إِلَى الْبَاقِي فَمَنَعَ هَذَا الْفَرْقُ من صحة الجميع.

فلو مات أحد المعتقين وترك اثنين فَزَوَّجَهَا الْمُعْتِقُ الْبَاقِي بِأَحَدِ ابْنِيِ الْمُعْتِقِ الْمَيِّتِ جاز، ولو زوجها ابنا الْمَيِّتِ دُونَ الْمُعَتِقِ الْبَاقِي لَمْ يَجُزْ لِمَا بَيَّنَّا مِنَ التَّعْلِيلِ، وَلَوْ أَعْتَقَ رَجُلَانِ عَبْدًا أو أعتق الْعَبْدُ أَمَةً وَمَاتَ الْعَبْدُ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِ معتقيه تَزْوِيجُ الْأَمَةِ حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَى نِكَاحِهَا، لِأَنَّ الَّذِي يَمْلِكُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الْوَلَاءِ فإن تفرد أحدهما بنكاحها بطل وإن عَضَلَ أَحَدُ الْمُعْتِقَيْنَ الْأَمَةَ، أَوْ غَابَ، أَوْ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ عَصَبَةً زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ وَالْمُعَتِقُ الْبَاقِي لِيَنُوبَ الْحَاكِمُ عَمَّنْ مَاتَ، أَوْ عَضَلَ، فَإِنْ تَفَرَّدَ الْحَاكِمُ بِتَزْوِيجِهَا دُونَ الْمُعَتِقِ أَوْ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُعَتِقُ دُونَ الْحَاكِمِ كَانَ بَاطِلًا، لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا إِلَّا نِصْفُ الْوِلَايَةِ.

مَسْأَلَةٌ

قال الشافعي: " فَإِنِ اسْتَوَتِ الْوُلَاةُ فَزَوَّجَهَا بَإِذْنِهَا دُونَ أَسَنِّهِمْ وأفضلهم كفؤاً جَازَ ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إِذَا كَانَ لِلْمَرْأَةِ جَمَاعَةُ أولياء يساوي الأخوال فِي التَّعْصِيبِ وَالْقُرْبِ كَالْإِخْوَةِ وَبَنِيهِمْ وَالْأَعْمَامِ وَبَنِيهِمْ، فَإِنَّهُمْ فِي الْوِلَايَةِ سَوَاءٌ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَوِ انْفَرَدَ بِهَا لَاسْتَحَقَّهَا، فَإِذَا شَارَكَ غَيْرَهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له " فجعلهم عند الاشتجار سواء، ولم يعدم منهم مع التكافئ أحداً، وإذا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَخْلُ حَالُهُمْ مِنْ أَنْ يَتَشَاجَرُوا أَوْ لَا يَتَشَاجَرُوا، فَإِنْ لَمْ يَتَشَاجَرُوا: فالأولى أن يتولى العقد منهم أفضلهم مشياً وديناً وعلماً، أما المشي فلأنه أخبر بِالْأُمُورِ لِكَثْرَةِ تَجْرِبَتِهِ، وَأَمَّا الدِّينُ فَإِنَّهُ يُسَارِعُ إِلَى مَا نُدِبَ إِلَيْهِ مِنْ طَلَبِ الْحَظِّ لوليته، وأما العلم فَلِأَنَّهُ يَعْرِفُ شُرُوطَ الْعَقْدِ فِي صِحَّتِهِ وَفَسَادِهِ، فَإِذَا تَوَلَّاهُ مَنْ تَكَامَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْأَوْصَافُ كان أولى وأفضل وإن تولاه منهم من خالفهم فكان أصغرهم سناً وأقلهم علماً أو ديناً لكن كان بالغاً عدلاً بالنكاح جاز؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ سِوَاهُ لَصَحَّ عَقْدُهُ وَلَمْ يَكُنْ لِمَا أَخَلَّ بِهِ مِنْ زِيَادَةِ الْفَضْلِ تَأْثِيرٌ، فَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ مَعَ غَيْرِهِ.

فصل

فإن تشاجروا، أو طلب كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُتَوَلِّيَ لِلْعَقْدِ لَمْ يَتَرَجَّحْ مِنْهُمْ عِنْدَ التَّشَاجُرِ بِالسِّنِّ وَالْعِلْمِ أَحَدٌ، وَكَانُوا مَعَ اخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ سَوَاءً، لِأَنَّ كُلَّ صِفَةٍ لَمْ تَكُنْ شَرْطًا فِي الْوِلَايَةِ مَعَ الِانْفِرَادِ لَمْ يَتَرَجَّحْ بِهَا أَحَدُهُمْ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ كَالْمُخَالَطَةِ وَالْجِوَارِ طَرْدًا وَكَالْعَدَالَةِ عكساً، وإذا كان كذلك وجب الإقراع بينهم ليتميز بالقرعة أحدهم، ولأن مَا اشْتَرَكَتِ الْجَمَاعَةُ فِي مُوجِبِهِ وَلَمْ يَكُنِ اشتراكهم في حكمه تميزاً فِيهِ بِالْقُرْعَةِ، كَمَا يُقْرَعُ بَيْنَ أَوْلِيَاءِ الْقِصَاصِ فِيمَنْ يَتَوَلَّاهُ مِنْهُمْ وَبَيْنَ أَوْلِيَاءِ الطِّفْلِ فِيمَنْ يكفله من بينهم، فإذا قرع بَيْنَهُمْ كَانَ مَنْ قُرِعَ مِنْهُمْ أَوْلَاهُمْ بِالْعَقْدِ أو يتولاه أو أَنْ يَأْذَنَ لِغَيْرِهِ فِيهِ، وَهَلْ يَصِيرُ أَوْلَى بِهِ اسْتِحْقَاقًا أَوِ اخْتِيَارًا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ:

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 9، ص 98 (SanadKitab #6157, hlm. urut 4019)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.